كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

فَلَهَا لَيْلَةٌ مِنْ أَرْبَعٍ وَلَا يَتَنَفَّلُ فِيهَا إلَّا بِإِذْنِهَا وَيَتَفَرَّغُ فِي الثَّلَاثَةِ لِدُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ، وَهَكَذَا إلَى أَرْبَعَةٍ فَلَا يَكُونُ لَهُ يَوْمٌ يَتَفَرَّغُ فِيهِ، وَلَكِنْ لَهُ مِنْ نَوْبَةِ كُلٍّ طَائِفَةٌ لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَإِنْ حَلَّلَتْهُ إحْدَاهُنَّ أَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنْ نَوْبَتِهَا فَفِي الْجَوَازِ قَوْلَانِ، وَلَا تُعْطِي وَاحِدَةٌ نَوْبَتَهَا لِلْأُخْرَى، وَسَيَأْتِي لَهَا مَزِيدٌ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ.

بَابٌ لِرَجُلٍ أَنْ يَتَسَرَّى مَا شَاءَ لَا بِعَدَدٍ، وَلَا عَدَالَةٍ تَلْزَمُهُ بَيْنَهُنَّ، وَلَا بَيْنَ حُرَّةٍ وَسُرِّيَّةٍ.

وَلْيُشْهِدْ عِنْدَ الدُّخُولِ بِهَا لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ بِلَا وُجُوبٍ، وَلَكِنْ كَرَاهَةَ لُزُومِ غَيْرِ وَلَدٍ وَاسْتِعْبَادِ وَلَدٍ.

وَمَنْ وَلَدَتْ سُرِّيَّتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ التَّسَرِّي لَزِمَهُ وَإِنْ وَاحِدٍ دُونَهَا قَبْلَ غُرُوبِ الْآخَرِ الْمُتَمِّمِ ثُمَّ بِآخَرَ بَعْدَهُ أَوْ غَدًا لَزِمَهُ الْآخَرُ لَا الْأَوَّلُ، وَكَذَا مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ أَوْ الدُّخُولِ عَلَى الْخُلْفِ، وَإِنْ أَتَتْ سُرِّيَّةٌ بِوَلَدَيْنِ مِنْ بَطْنٍ بَعْدَ سِتَّةٍ وَقَدْ أَشْهَدَ فَأَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا فَقَطْ فَإِنْ بِيَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ لَزِمَاهُ، وَإِنْ بِأَحَدِهِمَا فِي آخِرِ غَدٍ فَأَقَرَّ بِالْآخِرِ لَزِمَهُ لَا الْأَوَّلُ فِي الْحُكْمِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ وَأَنْكَرَ الْآخَرَ لَزِمَاهُ أَيْضًا، وَقِيلَ: إنْ كَانَا مِنْ بَطْنٍ لَزِمَاهُ مُطْلَقًا، وَلَا يُفْرَزُ أَوَّلٌ مِنْ آخَرَ وَعَكْسُهُ.

وَكُرِهَ لَهُ تَسَرِّي أَمَةٍ وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ

٣٨٠ / ١٬١١٦