كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩١

ثُمَّ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ فَإِنْ مَسَّهَا انْقَطَعَ اللَّبَنُ وَلَوْ كَانَتْ تُرْضِعُ وَلَدَ الْأَوَّلِ وَقِيلَ، حَتَّى تَحْمِلَ وَقِيلَ: حَتَّى تَضَعَ.

وَلَا يَتَزَوَّجُ أَبُو زَانٍ بِامْرَأَةٍ كَابْنِهِ رَضِيعُهَا مِنْ لَبَنِهِ.

وَحَرُمَ إرْضَاعُ طِفْلٍ لَبَنَ مَيِّتَةٍ وَهُوَ رَضَاعٌ وَهَلْ يَتَجَاوَزُهَا إلَى غَيْرِهَا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَلَبَنُ أَمَةٍ وَمُشْرِكَةٍ مِنْ عَبْدٍ وَمُشْرِكٍ رَضَاعٌ، وَهَلْ يَتَجَاوَزُهُمَا وَيَنْشُرُ الْحُرْمَةَ فِي أَوْلَادِهِمَا وَأُمَّهَاتِهِمَا كَحُرَّةٍ وَمُسْلِمَةٍ أَوْ لَا خِلَافٌ.

وَإِنْ أَسْلَمَتْ مُشْرِكَةٌ فَمَا أَرْضَعَتْهُ بِشِرْكٍ فَكَرَضَاعِ الْمُشْرِكَاتِ وَفِي الْإِسْلَامِ كَالْمُسْلِمَاتِ، وَكَذَا أَمَةٌ قَبْلَ عِتْقٍ وَبَعْدَهُ وَمَا أَرْضَعَتْهُ أَمَةٌ مِنْ لَبَنِ حُرٍّ فَ كَالْحَرَائِرِ وَكَذَا كِتَابِيَّةٌ مُعَاهَدَةٌ مِنْ لَبَنِ مُسْلِمٍ فَكَالْمُسْلِمَاتِ وَمَا أَرْضَعَتْ حُرَّةٌ مِنْ عَبْدٍ فَكَالْحَرَائِرِ وَكَذَا مُسْلِمَةٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَإِنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَمَا حَمَلَتْ فَكَمُسْلِمَةٍ وَالزُّبْدُ كَاللَّبَنِ وَهُوَ تَابِعٌ لِلْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ.

وَإِنْ تَغَيَّرَ بِدَمٍ أَوْ قَيْحٍ فَشُبْهَةٌ وَالْحُكْمُ لِلْأَغْلَبِ.

وَفِي رَضَاعِ لَبَنِ جَارِيَةٍ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَحْلٌ وَفِيمَا حَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ ثَدْيِهَا مَشُوبًا لَا خَالِصَ لَبَنٍ هَلْ هُوَ رَضَاعٌ أَوْ لَا؟

٣٨٨ / ١٬١١٦