الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥فَقْدِهِ أَوْ بَعْدَهَا قَتَلْنَا فُلَانًا جَازَ عَلَيْهِمْ وَقُتِلُوا بِهِ وَإِنْ دُونَ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يُقَسَّمُ مَالُهُ وَلَا تُنْكَحُ زَوْجَتُهُ بِقَوْلِهِمْ بَلْ بِفَقْدٍ.
وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْأُمَنَاءِ أَنَّ فُلَانًا فُقِدَ أَوْ مَفْقُودٌ أَوْ بَعْدَ صِحَّةِ فَقْدِهِ إنَّهُمْ رَأَوْهُ حَيًّا وَإِنْ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ فَيُحْكَمُ بِغَيْبَتِهِ بَعْدَ فَقْدِهِ وَصَحَّ بِقَوْلِهِمْ لَا عَكْسُهُ وَيُحْكَمُ بِمَوْتِهِ إنْ قَالُوا مَاتَ يَوْمَ كَذَا فِيهِ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ.
وَبِمَوْتِ غَائِبٍ وَإِنْ بِالثَّلَاثَةِ إنْ لَمْ يَقَعْ إنْكَارٌ أَوْ رِيبَةٌ مِنْ وَارِثٍ أَوْ زَوْجَةٍ فَإِنْ حُكِمَ بِمَوْتِهِ بِهِمْ وَجَاءَ مِثْلُهُمْ بِحَيَاتِهِ رُدَّ قَوْلُهُمْ وَيُقْبَلُ إنْ جَاءَ بِهَا أَمِينَانِ وَلَا يَحْيَى بِهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِ بِمِثْلِهِمَا وَبَطَلَ قَوْلُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ وَإِنْ تَقَوَّى بِمِثْلِهِمْ بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ لَا عَكْسُهُ.
وَغَابَ خَارِجٌ مِنْ حَوْزَةٍ إنْ جَاوَزَ فَرْسَخَيْنِ حَتَّى يَدْخُلَ مَنْزِلَهُ وَمَنْ عَلَى طَرَفِهَا وَبَيْنَ حَدِّهَا وَمَنْزِلِهِ أَقَلُّ مِنْهُمَا وَخَرَجَ مِنْهَا لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِغَائِبٍ وَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يُجَاوِزَهُمَا مِنْ مَنْزِلِهِ وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ.
فَصْلٌ يُحْكَمُ عَلَى مَفْقُودٍ بِمَوْتٍ إذَا مَضَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ وَيُقَسَّمُ مَالُهُ.
وَتُنْكَحُ زَوْجَتُهُ بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَلِيُّهَا.
وَتَعْتَدُّ بَعْدَ الطَّلَاقِ لِلْوَفَاةِ وَإِنْ مَكَثَتْ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ، وَقِيلَ: تَزِيدُ يَوْمًا وَنِصْفًا، وَبِهِ حَكَمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْأَكْثَرُ أَنَّهَا تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا الْوَلِيُّ ثُمَّ لِلطَّلَاقِ وَجَازَ وَإِنْ مِنْ وَاحِدٍ بِلَا إجْبَارٍ وَبِلَا حَاكِمٍ إنْ صَحَّ فَقْدُهُ، وَيُطَلِّقُهَا حَاكِمٌ أَوْ جَمَاعَةٌ حَيْثُ لَا وَلِيَّ أَوْ