كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

غَابَ وَهَلْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ إنْ حَضَرَ بِضَرْبٍ أَوْ بِحَبْسٍ؟ قَوْلَانِ.

وَإِنْ طَلُقَتْ ثُمَّ قَدِمَ فَاخْتَارَ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا الْأَخِيرُ أَوْ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَهَا الْمُخْتَارُ كَانَتْ عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ، وَلَا يُعَدُّ عَلَيْهِ طَلَاقُ الْوَلِيِّ طَلَاقًا.

وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِلَا طَلَاقٍ فَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

وَهُوَ دُونَ مُدَّتِهِ حَيٌّ فِي الْحُكْمِ تُنْفِقُ زَوْجَتُهُ وَعَبِيدُهُ مِنْ مَالِهِ وَيَرِثُ مَنْ مَاتَ مِنْ وَرَثَتِهِ، وَكَذَا الْغَائِبُ.

وَكَحُرَّةٍ أَمَةٌ فِي فَقْدٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ قِيلَ وَإِيلَاءٍ.

وَيُحْكَمُ بِمَوْتِ مَفْقُودَةٍ كَذَلِكَ، وَتُورَثُ وَتَحِلُّ أُخْتُهَا لِزَوْجِهَا أَوْ أَرْبَعٌ بِلَا عِدَّةٍ تَلْزَمُهُ، وَلَا طَلَاقَ.

وَإِنْ فُقِدَتْ مِنْ رَجُلٍ أَرْبَعٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا بَعْدَ التَّمَامِ، ثُمَّ قَدِمَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْأَوَائِلِ، فَإِنْ تَزَوَّجَ الْأَوَاخِرَ بِعُقْدَةٍ خَرَجْنَ عَنْهُ وَإِنْ فِي عُقُدَاتٍ خَرَجَتْ الْأَخِيرَةُ مِنْ الْأَوَاخِرِ، وَبِقُدُومِ ثَانِيَةٍ مِنْ الْأَوَائِلِ تَخْرُجُ الثَّالِثَةُ مِنْ الْأَوَاخِرِ وَثَالِثَةٍ تَخْرُجُ الثَّانِيَةُ، وَبِرَابِعَةٍ تَخْرُجُ الْأُولَى، وَلَا يَلْزَمُهُ عَزْلُ الْأَوَائِلِ لِانْقِضَاءِ عِدَّةٍ الْأَوَاخِرِ لِانْكِشَافِ فَسَادِ نِكَاحِهِنَّ، وَلَا يَلْزَمُهُ لَهُنَّ صَدَاقٌ إنْ لَمْ يَمَسَّهُنَّ وَثَبَتَ نَسَبُ مَنْ وَلَدْنَ إنْ وَقَعَ، وَلَزِمَ بِفَسْخِ نِكَاحٍ رَدُّ إرْثٍ وَمُتْعَةٍ وَنِصْفِ فَرْضٍ لَا صَدَاقٍ وَجَبَ بِمَسٍّ.

بَابٌ إنْ قَدِمَ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ، خُيِّرَ فِيهَا، وَفِي أَقَلِّ الصَّدَاقَيْنِ، بَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ أَصْدَقَهَا عَشَرَةً وَالْأَخِيرُ عِشْرِينَ فَاخْتَارَ أَقَلَّهُمَا لَمْ تَلْزَمْهُ عَشْرَتُهُ وَلَزِمَتْهُ الْعَشَرَةُ الزَّائِدَةُ فَقَطْ بِعَكْسِهَا، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ تَسَاوَيَا فِي فَرْضٍ.

٣٩٣ / ١٬١١٦