كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨

فَمُسَّتْ، ثُمَّ افْتَدَتْ بِهِ أَخَذَهَا إذَا قَدِمَ، وَلَزِمَ الْأَخِيرَ ذَلِكَ الصَّدَاقُ لِوُجُوبِهِ بِمَسٍّ، وَبَطَلَ الْفِدَاءُ بِفَسْخِ النِّكَاحِ، وَكَذَا زَوْجَةُ غَائِبٍ.

فَصْلٌ مَنْ فُقِدَ عَنْ زَوْجَةٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، ثُمَّ فُقِدَ الثَّانِي، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ ثَالِثًا، ثُمَّ فُقِدَ، ثُمَّ رَابِعًا، ثُمَّ قَدِمُوا وَهِيَ عِنْدَهُ، خُيِّرَ الْأَوَّلُ، فَإِنْ اخْتَارَ الْأَقَلَّ كَانَتْ لِلرَّابِعِ لَا لِلثَّانِي، وَلَا لِلثَّالِثِ وَلْتَأْخُذْ صَدَاقَهَا مِنْهُمَا إنْ مَسَّاهَا، وَإِنْ قَدِمَ الثَّالِثُ أَوَّلًا خُيِّرَ فَإِنْ اخْتَارَهَا ثُمَّ قَدِمَ الثَّانِي خُيِّرَ فَإِنْ اخْتَارَهَا ثُمَّ قَدِمَ الثَّانِي خُيِّرَ أَيْضًا فَإِنْ أَخَذَهَا الثَّانِي ثُمَّ قَدِمَ الْأَوَّلُ خُيِّرَ فَإِنْ اخْتَارَ الْأَقَلَّ أَقَامَتْ عِنْدَ الثَّانِي، وَإِنْ قَدِمَ الثَّالِثُ أَوَّلًا فَاخْتَارَ الْأَقَلَّ، ثُمَّ قَدِمَ الثَّانِي فَاخْتَارَ الْأَقَلَّ أَيْضًا، ثُمَّ قَدِمَ الْأَوَّلُ فَأَخَذَهَا فَلَهَا أَخْذُ صَدُقَاتِهَا مِنْ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ إنْ مَسُّوهَا.

وَلَزِمَ مَفْقُودًا مَا وَلَدَتْ زَوْجَتُهُ دُونَ الْأَرْبَعَةِ فِي الْحُكْمِ، وَمَا بَعْدَهَا مِنْ يَوْمِهِ، يَلْزَمُهُ الْأَوَّلُ وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ لَا الثَّالِثُ.

وَإِنْ فُقِدَ عَنْهَا فَوَلَدَتْ كَثِيرًا فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ ثُمَّ صَحَّ مَوْتُهُ بَعْدَ شَهْرٍ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ فَكَذَلِكَ.

وَلَزِمَ غَائِبًا عَنْ زَوْجَتِهِ طَوِيلًا مَا وَلَدَتْ، وَإِنْ كَثُرَ، فَإِنْ صَحَّ مَوْتُهُ بَعْدَ شَهْرٍ مِنْ يَوْمِ غَيْبَتِهِ فَكَالْمَفْقُودِ فِي لُزُومِ الْأَوَّلِ لَا الثَّالِثِ، وَفِي الثَّانِي خِلَافٌ.

٣٩٥ / ١٬١١٦