الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩وَمَنْ فُقِدَ عَنْ امْرَأَةٍ فَوَلَدَتْ كَثِيرًا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ يَوْمِهِ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ ثَانِيًا فَفُقِدَ فَوَلَدَتْ كَثِيرًا بَعْدَ مُدَّةِ فَقْدِهِ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ ثَالِثًا، فَفُقِدَ فَوَلَدَتْ كَذَلِكَ، فَلْيَأْخُذْ الْأَوَّلُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنِ نِكَاحِ الثَّانِي، وَيَأْخُذُ هُوَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ، وَيَأْخُذُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُدُومِهِمْ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ الثَّانِيَ مِمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ الْأَوَّلُ مِنْهُمْ، وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ لَا مَا بَعْدَهُ، وَلَزِمَ الثَّالِثَ الْأَوَّلُ بَعْدَ تَمَامِ فَقْدِهِ، وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ لَا مَا بَعْدَهُ، وَهَلْ يَلْزَمُ الْأَوَّلَ بَاقِي الْأَوْلَادِ أَوْ هُمْ بَنُو أُمِّهِمْ؟ قَوْلَانِ.
وَإِنْ هَرَبَتْ زَوْجَةٌ مِنْ زَوْجٍ فَدَخَلَتْ بَلَدًا لَا تُعْرَفُ فِيهِ فَتَزَوَّجَتْ بِهِ زَوْجًا ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا ثُمَّ وَلَدَتْ كَثِيرًا ثُمَّ قَدِمَ الْأَوَّلُ فَأَخَذَهَا لَزِمَ الثَّانِيَ الْأَوَّلُ مِنْهُمْ، وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ، وَلَزِمَ الْأَوَّلَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ الْفِرَاشُ الْحَقِيقِيُّ.
وَإِنْ تَزَوَّجَ غَاصِبٌ زَوْجَةَ رَجُلٍ أَوْ تَسَرَّى سُرِّيَّتَهُ فَأَعْلَنَ بِذَلِكَ فَاِتَّخَذَ لَهَا بَيْتًا فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ كَثِيرًا فَالْكُلُّ لِلْأَوَّلِ فِي الْحُكْمِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ مَا وَلَدَتْ دُونَ السِّتَّةِ مِنْ يَوْمِ نِكَاحِ الْغَاصِبِ أَوْ تَسَرِّيهِ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ بَنُو أُمِّهِمْ، وَقِيلَ: الْمَفْقُودُ يَخْتَارُ أَكْثَرَ الصَّدَاقَيْنِ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ امْرَأَتَهُ وَلَا خِيَارَ لَهُ، وَقِيلَ: حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى الْآخَرِ وَقِيلَ: زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ مُبْتَلَاةٌ لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى يَصِحَّ مَوْتُهُ أَوْ يَأْتِي طَلَاقُهُ