كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠

وَالْمُفْتَى بِهِ مَا مَرَّ.

وَلَا خِيَارَ لِغَائِبٍ بَعْدَ قُدُومِهِ، وَقِيلَ: كَالْمَفْقُودِ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ فِي الْفَقْدِ وَكِلَاهُمَا مَطْرُوحٌ.

بَابٌ إنْ قَدِمَ مَفْقُودٌ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ زَوْجَتُهُ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ مُخْتَارُهُ وَرِثَتْهُ وَوَرِثَهَا إنْ مَاتَتْ وَخَرَجَتْ مِنْ الْآخَرِ، وَجَدَّدَتْ إنْ شَاءَتْ بَعْدَ عِدَّةٍ.

وَإِنْ أَخَذَهَا وَمَسَّهَا قَبْلَهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ إنْ مَسَّهَا الْآخَرُ، فَمَا وَلَدَتْ عَلَى هَذَا دُونَ السِّتَّةِ مِنْ يَوْمِ الْأَخْذِ لَازِمٌ لِلْآخَرِ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ لِلْمَفْقُودِ فِي الْحُكْمِ، مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ، فَيَلْزَمُ الْأَخِيرَ حِينَئِذٍ وَلَوْ بَعْدَ طُولِ مُدَّةٍ.

وَالْغَائِبُ كَالْمَفْقُودِ، وَإِنْ أَخَذَهَا حَامِلًا مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى تَضَعَ ثُمَّ تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ.

وَإِنْ طَلَّقَهَا حَامِلًا مِنْ الْآخَرِ فَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَضَعَ ثُمَّ تَعْتَدُّ سِتَّةَ قُرُوءٍ ثَلَاثَةٌ لِمَسِّ الْآخَرِ وَثَلَاثَةٌ لِلطَّلَاقِ، وَهَلْ تُقَدِّمُ بِنَوَاهَا عِدَّةَ الْمَسِّ أَوْ الطَّلَاقَ؟ قَوْلَانِ.

وَإِنْ مَاتَ الْمَفْقُودُ عَنْ حَامِلٍ مِنْ الْآخَرِ فَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَعْتَدَّ بَعْدَ الْوَضْعِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ كَالْأَوَّلِ لِلْمَسِّ ثُمَّ لِلْوَفَاةِ.

وَتَعْتَدُّ حَامِلٌ مَا ذُكِرَ إنْ مَاتَ الْمَفْقُودُ، وَسِتَّةً إنْ طَلَّقَ، فَإِنْ مَضَى عَنْهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَ فِيهِ فَلَا يُرَاجِعُهَا بَعْدُ، وَلَا يَتَوَارَثَانِ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَلَى نِيَّةِ تَقْدِيمِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ.

فَإِنْ طَلَّقَهَا بَائِنًا فَلَا تُتَزَوَّجُ وَلَا تُخْطَبُ، وَإِنْ لِلْمَفْقُودِ أَوْ الْآخِرِ حَتَّى تَعْتَدَّ سِتَّةً، وَرُخِّصَتْ لِلْأَوَّلِ إنْ مَضَتْ ثَلَاثَةٌ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ اعْتِمَادًا عَلَى نِيَّةِ تَقْدِيمِ عِدَّةِ الْمَسِّ، وَأَرْخَصُ مِنْهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إنْ شَاءَ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ،

٣٩٧ / ١٬١١٦