كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠١

وَلَا يَمَسُّ حَتَّى تَعْتَدَّ لِلْمَسِّ وَحُكْمُ الطَّلَاقِ زَالَ بِالْعَقْدِ، وَرُخِّصَ أَيْضًا فِي نِكَاحِهَا لِلْآخَرِ إنْ مَضَتْ ثَلَاثَةٌ مِنْ يَوْمِ طَلَاقِ الْأَوَّلِ اعْتِمَادًا عَلَى نِيَّةِ تَقْدِيمِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ.

وَإِنْ أَخَذَهَا الْمَفْقُودُ فَحَاضَتْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَعْتَدَّ الْبَاقِيَ مِنْ عِدَّةِ الْمَسِّ ثُمَّ لِلطَّلَاقِ.

وَكَذَا إنْ مَاتَ عَنْهَا بَعْدَ مُضِيِّ حَيْضَةٍ أَوْ ضِعْفِهَا لِلْمَسِّ حَتَّى تُتِمَّ الْبَاقِيَ لَهُ ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ، وَإِنْ أَخَذَهَا قَبْلَ مَسِّ الْأَخِيرِ فَطَلَّقَ أَوْ مَاتَ فَعِدَّةُ الطَّلَاقِ أَوْ الْوَفَاةِ.

وَإِنْ أَخَذَهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا قَبْلَ الْفَقْدِ وَلَا بَعْدَهُ وَجَبَتْ عِدَّةُ الْمَسِّ دُونَ الطَّلَاقِ إنْ طَلَّقَ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّاهَا وَمَاتَ بَعْدَ الْفَقْدِ فَعِدَّةُ الْوَفَاةِ فَقَطْ.

وَمَنْ طَلَّقَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ ثُمَّ فُقِدَ، فَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا دُونَ مُدَّةِ الْفَقْدِ مِنْ يَوْمِهِ تَزَوَّجَتْ إنْ شَاءَتْ وَلَا تَرِثُ، وَإِنْ بَعْدَهَا وَرِثَتْ وَاعْتَدَّتْ لِلْوَفَاةِ.

وَمَنْ وَهَبَ زَوْجَتَهُ لِرَجُلٍ أَوْ بَاعَهَا أَوْ بَدَّلَهَا لَهُ بِأُخْرَى فَتَوَارَى بِهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا.

وَمَنْ فُقِدَ عَنْ أَمَةٍ فَتَمَّتْ مُدَّتُهُ فَطَلَّقَهَا وَلِيُّهُ اعْتَدَّتْ نِصْفَ حُرَّةٍ، وَإِنْ كِتَابِيَّةً فَثُلُثَهَا، وَقِيلَ: كَحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ، وَهُنَّ فِي مُدَّةِ الْفَقْدِ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: زَوْجَتُهُ إنْ طَلَّقَهَا وَلِيُّهُ بَعْدَ مُدَّتِهِ وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ تَتَزَوَّجُ إنْ شَاءَتْ وَلَا تَلْزَمُهَا عِدَّةٌ.

وَإِنْ فُقِدَ عَبْدٌ عَنْ امْرَأَتِهِ اعْتَدَّتْ بَعْدَ مُدَّتِهِ عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَطَلَّقَ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ، وَتَتَزَوَّجُ إنْ شَاءَتْ، وَقِيلَ: تَعْتَدُّ لِطَلَاقِهِ بَعْدَهُ، وَلَا خِيَارَ لَهُ إذَا قَدِمَ.

وَإِنْ فُقِدَ مَعَ رَبِّهِ فَطَلَّقَ عَلَيْهِ وَارِثُ رَبِّهِ بَعْدَ التَّمَامِ ثُمَّ قَدِمَا خُيِّرَ فِيهَا، وَفِي الْأَقَلِّ بِإِذْنِ رَبِّهِ، وَأَخَذَهَا إنْ قَدِمَ وَحْدَهُ.

وَإِنْ فُقِدَ

٣٩٨ / ١٬١١٦