الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠وَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا بِلَيْلٍ فِي رَمَضَانَ وَشَرَعَتْ فِي غُسْلٍ فَأَصْبَحَ قَبْلَ تَمَامِهِ فَلَا يَتِمُّ صَوْمُ يَوْمِهَا، وَكُرِهَ لَهَا أَكْلُهُ.
وَجُوِّزَ لِحَائِضٍ جَاوَزَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِيهِ وَأَرَادَتْ سَفَرًا أَوْ تَنَقُّلًا عَنْ الْمَاءِ وَخَافَتْ عَدَمَهُ أَنْ تَغْتَسِلَ دُونَ اسْتِنْجَاءٍ بِضَمِّ جَسَدِهَا وَقُعُودِهَا عَلَى الرِّجْلَيْنِ، وَلَا تُحَرَّمُ عَلَى وَاطِئٍ بَعْدَ طُهْرٍ وَقَبْلَ غُسْلٍ بِتَيَمُّمٍ، وَلَيْسَتْ فِي حُكْمِ الْحَائِضِ وَهُوَ الْأَشْبَهُ، وَلَا تُحَرَّمُ بِهِ نُفَسَاءُ، وَإِنْ كَانَ الدَّمَانِ سَوَاءً فِي تَرْكِ الْعِبَادَةِ.
فَتَحَصَّلَ أَنَّ جِمَاعَ الْحَائِضِ فِي الْفَرْجِ حَرَامٌ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، فَمَنْ فَعَلَهُ لَا بِاعْتِقَادٍ لِحِلِّهِ فَإِنْ بِنِسْيَانٍ أَوْ جَهْلٍ بِحَيْضِهَا لَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ وَلَا إثْمٌ وَلَزِمَاهُ بِعِلْمٍ بِهِ وَعَمْدٍ، وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.
وَأُبِيحَ الِاسْتِمْتَاعُ بِالذَّكَرِ بِمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ مِنْ حَائِضٍ، وَبِقُبْلَةٍ وَمُعَانَقَةٍ إجْمَاعًا، وَبِمَا بَيْنَهُمَا دُونَ فَرْجٍ عِنْدَنَا وَبَعْضَ الْأُمَّةِ.
وَإِنْ طَهُرَتْ فِي سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدْ مَاءً فَتَيَمَّمَتْ، فَهَلْ يُبَاحُ وَطْؤُهَا وَصُحِّحَ، أَوْ حَتَّى تَغْتَسِلَ؟ (قَوْلَانِ)؛ وَإِنْ وُطِئَتْ بَعْدَ تَضْيِيعِ الْغُسْلِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُ صَلَاةِ اسْتَقْبَلَتْهَا فَقِيلَ: لَا تُحَرَّمُ.
وَجُوِّزَ الذِّكْرُ، وَالْقِرَاءَةُ، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ لِحَائِضٍ، وَاسْتُحْسِنَ إنْ خَافَتْ نِسْيَانًا، وَجُوِّزَ لَهَا الدَّهْنُ.
وَخِضَابُ الْيَدَيْنِ بِشَرْطِ غَسْلِهِمَا، وَلِنُفَسَاءَ الْمَشْطُ وَالضَّفْرُ، وَكُرِهَا لِحَائِضٍ وَرُخِّصَ لَهَا إنْ جَلَبَتْ أَنْ تَفْتَحَ رَأْسَهَا وَتَدْهُنَهُ وَتُضَفِّرَهُ بِلَا مَشْطٍ.
وَهَلْ تَغْتَسِلُ مُسْتَحَاضَةٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ صَلَاتَيْنِ، وَلِلْفَجْرِ، أَوْ مَرَّةً وَتَتَوَضَّأُ لِكُلٍّ؟