الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨الْمُدَّةِ.
وَمَنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتَيْنِ فَأَعْتَقَ عَلَيْهِمَا وَاحِدَةً ثُمَّ أُخْرَى، أَوْ عَجَزَ عَنْهَا، فَصَامَ عَلَيْهِمَا بَدَلَهَا، أَوْ أَطْعَمَ إنْ لَمْ يُطِقْهُ فَفِي ذَلِكَ شِدَّةٌ وَتَرْخِيصٌ.
وَمَنْ ظَاهَرَ مِنْ فَاطِمَةَ وَمَرْيَمَ فَأَعْتَقَ نِصْفَ رَقَبَةٍ عَنْ كُلٍّ أَجْزَتْهُ عَنْ الْأُولَى، وَإِنْ أَخَذَ أُخْرَى فَجَزَّأَهَا كَالْأُولَى فَبَدَأَ بِالْأَخِيرَةِ صَحَّ عَنْهُمَا.
وَلَا يُجْزِي مُوسِرًا لَمْ يَجِدْ شِرَاءَ رَقَبَةٍ غَيْرُ عِتْقٍ، وَلَا عِتْقُ مُدَبَّرَةٍ عَنْ ظِهَارٍ، وَرُخِّصَ.
وَلَا تَدْبِيرٍ مُؤَجَّلٍ لِاقْتِرَابِ إيلَاءٍ عَنْ ظِهَارٍ وَرُخِّصَ أَيْضًا.
وَلَا عَنْ مُظَاهِرٍ عِتْقُ غَيْرِهِ أَوْ صَوْمُهُ أَوْ إطْعَامُهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ زَوْجَتَهُ.
وَصَحَّ إنْ فَعَلَ مِنْ مَالِهِ فَأَجَازَ قَبْلَ وَطْءٍ وَانْسِلَاخٍ.
وَإِنْ جُنَّ فَظَاهَرَ ثُمَّ أَفَاقَ بَعْدَ انْسِلَاخِ الْمُدَّةِ بَانَتْ عَنْهُ بِالْإِيلَاءِ، وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا فِي جُنُونِهِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ، وَكَذَا إنْ مَسَّ مُطَلَّقَةً فِي حَالِهِ قَبْلَ ارْتِجَاعٍ وَتَبِينُ، إنْ أَفَاقَ بَعْدَ الْعِدَّةِ.
وَكَذَا إنْ آلَى بِطَلَاقِهَا فَجُنَّ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ بَانَتْ مِنْهُ وَخَطَبَهَا إنْ أَفَاقَ بَعْدُ.
وَلَا يُجْزِي تَكْفِيرٌ أَوْ ارْتِجَاعٌ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ خَلِيفَةٍ عَلَى مَنْ جُنَّ بَعْدَ ظِهَارٍ أَوْ طَلَاقٍ.
بَابٌ لَزِمَ عَاجِزًا عَنْ عِتْقٍ صَوْمُ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ صَامَ شَهْرًا فَدَخَلَهُ مَالٌ أَعْتَقَ.
وَيُجَدِّدُ الصَّوْمَ إنْ هَلَكَ مَا دَخَلَهُ مِنْ حِينِهِ لَا بِتَضْيِيعٍ.
وَرُخِّصَ عَلَى الْأَوَّلِ.
وَإِنْ صَامَ شَهْرًا فَأَكَلَ نَهَارًا بِمَرَضٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ اضْطِرَارٍ بِجُوعٍ أَوْ إكْرَاهٍ بِقَتْلٍ أَوْ شُرْبٍ بِعَطَشٍ فَهَلْ يُجَدِّدُ أَوْ يَبْنِي؟ قَوْلَانِ.
وَإِنْ صَامَ بَعْضًا فَاسْتَقْبَلَهُ رَمَضَانُ أَوْ الْأَضْحَى جَدَّدَ إنْ ضَيَّعَ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ، وَقِيلَ فِي التَّضْيِيعِ قَوْلَانِ، وَبَنَى مَعَ عَدَمِهِ.
وَكَفَّرَ صَائِمُ