كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

صَاحِبِهِ لَا تَبِينُ مِنْهُ، وَكَذَا إنْ حَلَفَتْ لَهُ بِاَللَّهِ لَا يَمَسُّهَا فَتَرَكَهَا أَرْبَعَةً حَذَرًا مِنْ حِنْثِهَا لَا تَبِينُ.

وَالْحَالِفُ لَهَا بِاَللَّهِ لَا يَطَؤُهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ أَوْ الْبَيْتِ أَوْ الثَّوْبِ تَبِينُ مِنْهُ إنْ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ وَلَمْ يَطَأْهَا فِي ذَلِكَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، وَقِيلَ: لَا لِأَنَّ لَهُ جِمَاعَهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ.

وَبَانَتْ إنْ حَلَفَ لَهَا بِاَللَّهِ لَا يَطَأَهَا فِي مَعْلُومٍ مِنْ جَسَدِهَا دُونَ آخَرَ وَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ.

وَإِنْ ذَهَبَتْ لِأَهْلِهَا فَحَلَفَ بِاَللَّهِ لَا يَطَأَهَا حَتَّى تَرْجِعَ لِبَيْتِهِ فَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ وَلَمْ تَرْجِعْ فَلَا تَبِينُ.

وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ يَطَأَهَا فَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ فَهَلْ تَبِينُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

بَابٌ مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ.

وَإِنْ مَسَّهَا قَبْلَ فِعْلِهِ حَرُمَتْ، وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ يَفْعَلَ كَذَا ثُمَّ فَعَلَهُ وَلَمْ يَطَأْهَا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ.

وَكَذَا مُظَاهِرٌ كَفَّرَ وَلَمْ يُجَامِعْ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ مِنْهُ.

فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ بِسَفَرٍ مَانِعٍ أَوْ مَرَضٍ شَاقٍّ وَإِنْ مِنْهَا أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ حَبْسٍ كَذَلِكَ فَلْيُشْهِدْ أَنَّهُ مُنِعَ مِنْهُ فَلَا تَبِينُ حِينَئِذٍ.

وَقِيلَ: إذَا كَفَّرَ الْمُظَاهِرُ أَوْ فَعَلَ الْحَالِفُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمْ يُجَامِعْهَا حَتَّى مَضَتْ فَلَا تَبِينُ مِنْهُ إذْ لَيْسَ هُوَ بِمُظَاهِرٍ أَوْ مُولٍ بَعْدَ تَكْفِيرٍ.

وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ يُكَلِّمَ زَيْدًا وَعَمْرًا وَخَالِدًا فَلَمْ يُكَلِّمْ وَاحِدًا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ، وَقِيلَ: بِثَلَاثَةٍ.

وَإِنْ كَلَّمَ لَا ثَالِثًا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ.

وَإِنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا يَوْمَ كَذَا فَلَهُ مَسُّهَا دُونَ

٤١١ / ١٬١١٦