الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٦بَعْدُ اسْتَقْبَلَهُ الْإِيلَاءُ فَإِنْ مَسَّ قَبْلَ الْقَتْلِ حَرُمَتْ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ ثُمَّ لَا تَحِلُّ حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ.
فَإِنْ تَزَوَّجَتْهُ وَفَارَقَتْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَفْعَلْ فَلَا تَبِينُ، وَهَلْ تَحْرُمُ إنْ مَسَّ قَبْلَ الْفِعْلِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.
وَمَنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ يَصُومَ سَنَةً، فَبَدَأَ مِنْ يَوْمِهِ، فَصَامَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتْ، وَقِيلَ: بِأَنْ يَصُومَهَا كُلَّهَا، وَلَا تَبِينُ.
فَإِنْ أَكَلَ يَوْمًا مِنْهَا طَلُقَتْ، وَلَهُ الْوَطْءُ لَيْلًا.
وَمَنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ وَلَمْ تَمْضِ أَرْبَعَةٌ وَرِثَتْهُ، وَإِنْ مَاتَتْ وَرِثَهَا.
وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا قَطُّ ثُمَّ مَاتَ فَلَا تَرِثُهُ، وَإِنْ مَاتَتْ فَعَلَ وَوَرِثَهَا.
وَإِنْ حَلَفَ بِهِ ثَلَاثًا أَنْ يَفْعَلَ كَذَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ فَلَا تَرِثُهُ، وَإِنْ مَاتَتْ فَعَلَ وَوَرِثَهَا.
وَمَنْ حَلَفَ كَذَلِكَ أَنْ تَفْعَلَ هِيَ ذَلِكَ الشَّيْءَ فَمَاتَتْ قَبْلَ الْفِعْلِ فَلَا يَرِثُهَا، وَإِنْ مَاتَ فَعَلَتْ وَوَرِثَتْهُ، وَمَنْ حَلَفَ كَذَلِكَ أَنْ يَفْعَلَ غَيْرُهُمَا كَذَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ طَلُقَتْ مَعَ مَوْتِهِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ.
وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ فَعَلَ الرَّجُلُ وَوَرِثَتْ، وَإِنْ مَاتَتْ فَعَلَ الرَّجُلُ وَوَرِثَهَا.
فَصْلٌ مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ يَأْكُلَ مَا فِي وِعَاءٍ مُعَيَّنٍ فَسَبَقَ بِأَكْلِهِ فَقِيلَ: إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ، وَقِيلَ: طَلُقَتْ إذْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يَأْكُلُ، وَإِنْ سُبِقَ بِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ فَقِيلَ: وَقَعَ طَلَاقٌ، وَقِيلَ: إيلَاءٌ إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ حَتَّى مَضَتْ، وَقِيلَ: لَا يَقَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا.
وَمَنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فَفَعَلَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ مُمْكِنٌ أَنْ يَفْعَلَهُ مَرَّةً أُخْرَى كَغَلْقِ بَابٍ أَوْ قَفْلِهِ فَإِنْ أَغْلَقَهُ غَيْرُهُ فَفَتَحَهُ ثُمَّ أَغْلَقَهُ لَمْ يَبَرَّ مِنْ إيلَائِهِ.
وَمَنْ قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُحْبِلْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلْيَطَأْهَا مَرَّةً،