كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٧

فَإِنْ حَبِلَتْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ، وَإِلَّا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ، وَرُخِّصَ أَنْ يَطَأَهَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِرَارًا حَتَّى تَنْقَضِيَ، وَلَوْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُحْبِلَهَا، وَإِنْ مَسَّهَا فَوَلَدَتْ دُونَ سِتَّةٍ مِنْ يَوْمِ الْمَسِّ بَانَتْ، وَكَذَا إنْ تَحَرَّكَ دُونَ مُدَّتِهِ، أَوْ أَسْقَطَتْ جَنِينًا مُصَوَّرًا دُونَ أَرْبَعَةٍ، أَوْ مُضْغَةً دُونَ ثَمَانِينَ يَوْمًا أَوْ عَلَقَةً دُونَ أَرْبَعِينَ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ يَوْمِ الْمَسِّ فَلَا يُبْرِيهِ مِنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ قَبْلَ مَسِّهِ، فَإِنْ وَقَعَتْ نُطْفَةٌ بِرَحِمٍ كَانَتْ أَرْبَعِينَ نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً إلَى ثَمَانِينَ، ثُمَّ مُضْغَةً إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، فَتِلْكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَيُصَوَّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَزِيدَ عَشَرَةٌ لِاحْتِمَالِ ضَعْفِ الْجَنِينِ فَيُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّ أَقَلَّ مَا تَضَعُ الْمَرْأَةُ حَمْلَهَا فَيَكُونَ حَيًّا سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَإِنْ وَلَدَتْ بَعْدَهَا أَوْ تَحَرَّكَ بَعْدَ أَرْبَعَةٍ وَعَشْرٍ مِنْ يَوْمِ الْمَسِّ أَوْ أَسْقَطَتْهُ مُصَوَّرًا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَوْ مُضْغَةً بَعْدَ ثَمَانِينَ أَوْ عَلَقَةً بَعْدَ أَرْبَعِينَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ فِيمَا يُقَالُ، وَكَذَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَسَّهَا بِيَوْمِهِ فَوَلَدَتْ دُونَ سِتَّةٍ أَوْ تَحَرَّكَ دُونَ أَرْبَعَةٍ أَوْ أَسْقَطَتْ مُصَوَّرًا أَوْ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً دُونَ مُدَّةٍ كُلٌّ فَسَدَ نِكَاحُهُ لِسَبْقِهِ فِيهَا قَبْلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا حَمْلٌ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ مِنْهُ ثُمَّ تَعْتَدُّ كَمُطَلَّقَةٍ،

٤١٤ / ١٬١١٦