كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٨

فَإِنْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ ثُمَّ وَلَدَتْ أَوْ تَحَرَّكَ دُونَ الْمُدَّةِ لَزِمَ الْأَوَّلُ وَكَانَتْ زَوْجَتَهُ فَثَبَتَ أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ بِالْإِيلَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدَ حَلِفِهِ أَنْ يُحَبِّلَهَا حَتَّى مَضَتْ تَزَوَّجَتْ مِنْ يَوْمِهَا وَإِنْ شَاءَتْ، وَإِنْ قَالَ لَهَا: إنْ أَحْبَلْتُكِ جَامَعَهَا وَاحِدَةً وَاعْتَزَلَهَا حَتَّى تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ، فَإِنْ لَمْ تَحْبَلْ مَسَّهَا أُخْرَى ثُمَّ عَزَلَهَا حَتَّى تَعْتَدَّ كَذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَبِنْ بِهَا مَسَّهَا أُخْرَى أَيْضًا، وَإِنْ مَسَّهَا فِي الْأَوَّلِ فَوَلَدَتْ دُونَ سِتَّةٍ مِنْ يَوْمِ الْمَسِّ بَعْدَ حَلِفِهِ لَمْ تَطْلُقْ بِذَلِكَ الْوَلَدِ، وَكَانَ قَبْلَ وَطْئِهِ، وَكَذَا إنْ تَحَرَّكَ أَوْ أَسْقَطَتْ مُصَوَّرًا أَوْ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً دُونَ الْمُدَّةِ لَمْ تَطْلُقْ بِذَلِكَ لِسَبْقِهِ، وَإِنْ مَسَّهَا مِرَارًا فَوَلَدَتْ بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ دُونَهَا مِنْ الْآخَرِ حَرُمَتْ، لَا إنْ وَلَدَتْ بَعْدَهَا مِنْ الْآخَرِ، وَإِنْ مَسَّهَا مِرَارًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدَّ كَمَا ذَكَرَ مِمَّا يَكُونُ بَيْنَ مَسٍّ وَآخَرَ وَلَمْ تَحْمِلْ فَلَا تَحْرُمُ، وَكُرِهَ لَهُ أَنْ يُعِيدَ مَسَّهَا حَتَّى يَتَّضِحَ أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ مِنْ الْمَسِّ الْأَوَّلِ حَذَرٌ أَنْ يَطَأَهَا حَامِلًا مِنْ الْأَوَّلِ بَعْدَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا.

وَمَنْ لَهُ أَرْبَعٌ فَقَالَ لَهُنَّ: إنْ لَمْ أُجَامِعْكُنَّ فَأَنْتُنَّ طَوَالِقُ، فَإِنْ تَرَكَهُنَّ حَتَّى مَضَتْ خَرَجْنَ بِالْإِيلَاءِ، وَإِنْ مَسَّهُنَّ حَرُمَتْ الثَّلَاثُ الْأُولَى لَا الرَّابِعَةُ الَّتِي مَسَّهَا آخِرَ فِيمَا يُقَالُ، وَلَعَلَّهُ لَمْ تَحْرُمْ لِانْتِفَاءِ مَا يَمَسُّ مَعَهَا دَفْعَةً كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَحَرُمَتْ الثَّلَاثُ لِامْتِنَاعِ مَسِّهِنَّ كَذَلِكَ، حَيْثُ فَرَّقَ، فَتَأَمَّلْ، وَإِنْ عَنَى بِيَمِينِهِ أَنْ يُجَامِعَهُنَّ مِرَارًا، وَحَلَفَ عَلَيْهِ فَلَا يَحْرُمْنَ إنْ مَسَّهُنَّ، وَإِنْ قَالَ لِكُلٍّ: إنْ لَمْ أُجَامِعْكِ فَصَوَاحِبُكِ طَوَالِقُ، فَوَطِئَهُنَّ حَرُمَتْ الثَّلَاثُ الْأُولَى دُونَ الرَّابِعَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهُ مُنِعَ

٤١٥ / ١٬١١٦