كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٩

مِنْ مَسِّهَا بِالنَّظَرِ إلَى الرَّابِعَةِ مَثَلًا لِأَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا، وَحَيْثُ انْتَفَى مُنِعَ مِنْ صَوَاحِبَتِهَا، فَإِنْ جَامَعَهُنَّ حَرُمْنَ بِخِلَافِ الرَّابِعَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ هُنَاكَ مَا يَمْنَعُ مِنْ جِمَاعِهَا حِينَ حَرُمَتْ صَوَاحِبُهَا مَعَ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ نَظَرًا إلَيْهَا أَنَّهَا جُومِعَتْ فَلَا يَحْرُمُ جِمَاعُهَا هِيَ وَذَلِكَ وَاضِحٌ، تَأَمَّلْ، وَإِنْ مَسَّ وَاحِدَةً وَتَرَكَ الْبَاقِي حَتَّى مَضَتْ حَرُمَتْ الْمَمْسُوسَةُ وَبَانَتْ الثَّلَاثُ، وَكَذَا إنْ مَسَّ اثْنَتَيْنِ حَرُمَتَا وَبَانَتْ الْمَتْرُوكَتَانِ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ، وَإِنْ مَسَّ ثَلَاثًا حَرُمْنَ، وَلَا تَبِينُ الرَّابِعَةُ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى مَضَتْ وَلَا تَحْرُمُ إنْ مَسَّهَا دُونَ أَرْبَعَةٍ أَوْ بَعْدَهَا، وَكَذَا إنْ قَالَ لِكُلٍّ: إنْ لَمْ أُجَامِعْ صَوَاحِبَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ تَرَكَهُنَّ حَتَّى مَضَتْ خَرَجْنَ بِالْإِيلَاءِ،

وَإِنْ مَسَّ الْكُلَّ حَرُمَتْ الثَّلَاثُ الْأُولَى دُونَ الرَّابِعَةِ الَّتِي مَسَّ آخِرًا، وَإِنْ مَسَّ بَعْضًا وَتَرَكَ الْبَاقِيَ حَتَّى مَضَتْ فَكَاَلَّتِي قَبْلَهَا.

وَمَنْ لَهُ أَرْبَعٌ فَحَلَفَ بِطَلَاقِهِنَّ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ فَإِنْ تَرَكَهُنَّ لَا مُتَزَوِّجًا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ خَرَجْنَ بِالْإِيلَاءِ وَلَا يُبْرِيهِ إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ ذَلِكَ، وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ خَامِسَةٍ، وَإِنْ فَارَقَتْهُ إحْدَاهُنَّ ثُمَّ تَزَوَّجَ عَلَى الْبَاقِيَاتِ فَلَا يُجْزِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَى كُلِّهِنَّ، فَإِنْ مَسَّ بَعْضَهُنَّ حَرُمَ.

فَصْلٌ مَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ لِغَيْرِ زَوْجَتِهِ لَا يَمَسُّهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَمَسَّهَا كَفَّرَ يَمِينًا، وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ بِمَالِهِ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ بِعِتْقٍ أَوْ مَشْيٍ لِلْبَيْتِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَمَسَّهَا لَزِمَهُ مَا حَلَفَ بِهِ،

٤١٦ / ١٬١١٦