كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢١

طَلَّقَهَا أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، ثُمَّ فَارَقَتْهُ فَتَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ اسْتَقْبَلَ الْإِيلَاءَ، فَإِنْ مَسَّهَا قَبْلَ الْفِعْلِ حَرُمَتْ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا فِي الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ فَلَهُ الْبَاقِي مِنْهُ، وَإِنْ بَعْدَ انْسِلَاخِهِ اسْتَقْبَلَهُ مِنْ يَوْمِ نِكَاحِهَا.

وَإِنْ حَلَفَ بِهِ لَا يَمَسُّهَا فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً فَلْيَعْزِمْ عَلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مَسَّهَا مَرَّةً، فَإِذَا دَخَلَتْ الثَّانِيَةُ عَزَمَ كَذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى انْقَضَتْ لَمْ تَبِنْ وَلَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ مَسَّهَا أَوَّلَ السَّنَةِ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ قَبْلَ تَمَامِهَا بَانَتْ، وَإِنْ مَسَّهَا أُخْرَى قَبْلَ التَّمَامِ طَلُقَتْ، وَكَذَا مَنْ حَلَفَ بِهِ لَا يَمَسُّهَا إلَّا مَرَّتَيْنِ، وَكَذَا مَنْ حَلَفَ بِهِ لَا يَمَسُّهَا إلَّا مَرَّةً وَلَمْ يُسَمِّ سَنَةً وَلَا شَهْرًا عَزَمَ عَلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ مَا حَيِيَ، وَلَا تَطْلُقُ وَلَا تَبِينُ، وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَمَسَّهَا وَرِثَتْهُ وَوَرِثَهَا إنْ مَاتَتْ، وَإِنْ مَسَّهَا مَرَّةً وَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ، فَإِنْ مَسَّهَا أُخْرَى طَلُقَتْ، وَمُحَصِّلُ الْحَلِفِ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ هَلْ يَهْدِمُ الْإِيلَاءَ إنْ تَزَوَّجَهَا ثَانِيَةً أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَقَوْلُهُمْ: الطَّلَاقُ يَهْدِمُ الْإِيلَاءَ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ إنْ آلَى مِنْهَا فَطَلَّقَهَا فَخَرَجَتْ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ قَبْلَ عِدَّةِ الْإِيلَاءِ فَلَا تَخْرُجُ بِهِ، وَقَوْلُهُمْ: الْإِيلَاءُ لَا يَهْدِمُ الطَّلَاقَ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ إنْ طَلَّقَهَا وَآلَى مِنْهَا مَعًا فَتَمَّتْ عِدَّةُ الْإِيلَاءِ قَبْلَ عِدَّةِ الطَّلَاقِ فَتَخْرُجُ بِهِمَا مَعًا فَتَكُونُ عِنْدَهُ إذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدُ عَلَى وَاحِدَةٍ إنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، وَتَحْرُمُ حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ إنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ.

بَابٌ وَالْفِدَاءُ طَلَاقٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.

فَإِنْ تَبَّرَتْ لِزَوْجِهَا مِنْ صَدَاقِهَا

٤١٨ / ١٬١١٦