كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٢

فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ الْفِدَاءَ وَرِثَتْهُ، وَإِنْ رَدَّهُ لَهَا عَلَى مُرَاجَعَةٍ فَمَاتَتْ وَلَمْ تَقْبَلْ أَوْ مَاتَ فَلَا يَتَوَارَثَانِ.

وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ فَقَامَ وَلَمْ يَقْبَلْ ثُمَّ قَبِلَ فَالْأَكْثَرُ عَلَى جَوَازِهِ، وَقِيلَ: بِالْمَنْعِ بَعْدَ الْمَجْلِسِ، وَلَا يَكُونُ فِدَاءً، وَإِنْ قَالَ: تَبَرِّي إلَيَّ مِنْهُ عَلَى فِدَاءٍ فَفَعَلَتْ وَلَمْ يَقْبَلْهُ فَلَا فِدَاءَ، وَإِنْ تَبَرَّتْ إلَيْهِ مِنْهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: قَبِلْتُهُ وَحَبَسْتُكِ وَقَعَ الْفِدَاءُ، وَإِنْ قَبِلَ بَعْضَهُ وَقَالَ: حَبَسْتُكِ بِكَذَا وَقَعَ وَسَقَطَ مَا قَبِلَ وَبَقِيَ لَهَا مَا لَمْ يَقْبَلْهُ.

وَإِنْ أَبَرَّتْهُ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا: طَلَّقْتُكِ وَاحِدَةً وَقَبِلَتْ الْفِدَاءَ جَازَ وَسَقَطَ عَنْهُ الصَّدَاقُ وَبَانَتْ بِتَطْلِيقَتَيْنِ.

وَإِنْ قَالَ: قَبِلْتُ الْمَالَ وَطَلَّقْتُكِ وَاحِدَةً جَازَ الْفِدَاءُ وَسَقَطَ عَنْهُ أَيْضًا وَبَانَتْ بِوَاحِدَةٍ وَلَا طَلَاقَ بَعْدَ قَبُولِهِ إيَّاهُ.

وَإِنْ قَالَ قَبْلَ وَطْئِهَا: طَلَّقْتُكِ وَاحِدَةً وَقَبِلَتْ الْمَالَ بَانَتْ بِهَا وَبَقِيَ الصَّدَاقُ لَهَا، أَوْ قَالَ بَعْدَهُ: طَلَّقْتُكِ ثَلَاثًا وَقَبِلَتْهُ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَبَقِيَ لَهَا، وَلَا فِدَاءٌ بَعْدَ ثَلَاثٍ.

وَإِنْ قَالَتْ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ صَدَاقِي عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي ثَلَاثًا، فَقَالَ: قَبِلْتُ الْمَالَ أَوْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثًا فَهُوَ فِدَاءٌ، وَسَقَطَ عَنْهُ الصَّدَاقُ، وَإِنْ قَدَّمَ الطَّلَاقَ وَأَخَّرَ الْقَبُولَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَبَقِيَ الْمَالُ.

وَإِنْ قَالَ: بِعْتُ مِنْكِ طَلَاقَكِ بِكَذَا فَقَبِلَتْ فَهَلْ هُوَ فِدَاءٌ؟ وَسَقَطَ عَنْهُ مِنْ الصَّدَاقِ مِثْلُ مَا بَاعَهُ بِهِ، وَبَقِيَ لَهَا مَا فَوْقَ ذَلِكَ، وَإِنْ أَكْثَرَ فَلَا تَلْزَمُهَا زِيَادَةٌ عَلَى الصَّدَاقِ لَهُ، أَوْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الطَّلَاقِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِفِدَاءٍ؟ خِلَافٌ.

وَإِنْ قَالَتْ لَهُ قَبْلَ الْوَطْءِ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ نِصْفِ صَدَاقِي أَوْ مَا أَصْدَقْتَنِي أَوْ مَالِي عَلَيْكَ فَقَبِلَ بَقِيَ لَهَا مِنْ صَدَاقِهَا رُبْعُهُ وَلَا لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَقِيلَ: إنْ قَالَتْ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ نِصْفِ مَا لِي عَلَيْكَ بَقِيَ لَهَا الرُّبْعُ، وَلَا يَبْقَى لَهَا شَيْءٌ إنْ قَالَتْ: مِنْ

٤١٩ / ١٬١١٦