كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣

نِصْفِ صَدَاقِي، أَوْ مَا أَصْدَقْتَنِي.

وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ فَإِذَا هِيَ مَحْرَمَتُهُ فَلَا فِدَاءَ، وَلَهَا صَدَاقُهَا إنْ مَسَّ.

وَإِنْ قَبَضَتْهُ مِنْهُ فَتَلِفَ فَافْتَدَتْ بِهِ ضَمِنَتْهُ، فَإِنْ أَهْلَكَتْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ افْتَدَتْ مِنْهُ بِهِ صُفِّدَتْ وَأُجْبِرَتْ عَلَى غُرْمِهِ، وَإِنْ عَلِمَ لَزِمَهَا حَتَّى تُؤَدِّيَهُ لَهُ.

وَمَنْ أَصْدَقَ دَنَانِيرًا وَحَيَوَانًا أَوْ أَشْجَارًا لَمْ يَلْزَمْهَا رَدُّ مَا أَكَلَتْ مِنْ غَلَّةٍ وَرِبْحٍ، وَإِنْ كَثُرَ فِي فِدَاءٍ، وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ، وَفِي النَّسْلِ قَوْلَانِ.

وَإِنْ نَزَعَتْ نَخْلًا أَوْ شَجَرًا فَغَرَسَتْهُ بِأَرْضِهَا فَافْتَدَتْ مِنْهُ أَمْسَكَهُ فِيهَا، وَقِيلَ: تَرُدُّ عَلَيْهِ الْعِوَضَ وَتُمْسِكُهُ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَرْضًا فَغَرَسَتْ بِهَا غُرُوسًا أَوْ بَنَتْ بِنَاءً، فَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ فَافْتَدَتْ مِنْهُ أَخَذَ الْأَرْضَ وَأَمْسَكَتْ هِيَ غُرُوسَهَا أَوْ بِنَاءَهَا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَخَذَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا وَأَعْطَاهَا قِيمَةَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: هُوَ مُخَيَّرٌ فِي إمْسَاكِ الْأَرْضِ دُونَ غَرْسٍ وَبِنَاءٍ، وَفِي أَخْذِ الْعِوَضِ، وَإِنْ كَانَ الْغَرْسُ وَالنَّقْضُ مِنْ الْأَرْضِ أَخَذَهَا وَمَا فِيهَا بِلَا رَدِّ شَيْءٍ لَهَا، وَالْحُكْمُ عَلَى ذَلِكَ إنْ رَدَّهُ لَهَا عَلَى الْمُرَاجَعَةِ.

بَابٌ الْخُلْعُ فِدَاءٌ بِبَعْضِ الصَّدَاقِ، فَإِنْ أَبْرَتْ زَوْجَهَا مِنْهُ لَا بِفِدَاءٍ ثُمَّ افْتَدَتْ مِنْهُ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهَا غُرْمُهُ إنْ لَمْ تَقْضِهِ لَهُ فِي

٤٢٠ / ١٬١١٦