الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢لَهَا فِي عِبَادَتِهَا بَيْنَ مَا هُوَ مَبْدَأُ إيجَادِهَا وَسَبَبِ حَيَاتِهَا.
وَشُرُوطُهُ كَغَيْرِهِ: الْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ وَالْإِسْلَامُ وَدُخُولُ الْوَقْتِ وَكَوْنُ الْمُكَلَّفِ ذَاكِرًا لَا سَاهِيًا وَلَا نَائِمًا، وَلَا مُكْرَهًا بِلَا مَانِعِ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ.
وَفُرُوضُهُ: طَلَبُ الْمَاءِ قَبْلَهُ، وَالنِّيَّةُ أَوَّلَهُ، وَضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَأُخْرَى لِلْيَدَيْنِ إلَى الرُّسْغَيْنِ، وَالْمُوَالَاةُ، وَعُمُومُ الْوَجْهِ بِالْمَسْحِ كَالْكَفَّيْنِ بِالصَّعِيدِ الطَّاهِرِ.
وَسُنَنُهُ: تَقْدِيمُ مَسْحِ الْوَجْهِ، وَتَجْدِيدُهُ لِلْكَفَّيْنِ، وَنَفْضُ مَا تَعَلَّقَ بِهِمَا بِرِفْقٍ، وَالتَّسْمِيَةُ، وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ الصُّغْرَى وَالْخُلْفُ فِي الْكُبْرَى، فَعِنْدَنَا كَالصُّغْرَى وَعَلَى الْجُنُبِ.
الْعَاجِزِ عَنْ غُسْلٍ وَوُضُوءٍ تَيَمُّمٌ لِاسْتِنْجَاءٍ وَجَنَابَةٍ، وَآخَرُ لِوُضُوءٍ، وَقِيلَ: إنْ نَوَى بِالْأَوَّلِ اسْتِنْجَاءً وَوُضُوءً أَوْ بِالثَّانِي جَنَابَةً صَحَّ، وَقِيلَ: لِكُلٍّ تَيَمُّمٌ، وَجُوِّزَ وَاحِدٌ لِلثَّلَاثَةِ، وَصَحَّ الْأَوَّلُ، وَإِنْ نَوَى الْكُلَّ بِوَاحِدٍ أَجْزَأَهُ عِنْدَهُمْ.
وَإِنْ نَوَى بِهِ الصَّلَاةَ أَجْزَأَهُ لَهَا وَلِلْجَنَابَةِ وَإِنْ نَوَاهَا أَجْزَأَهُ لِلصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ، وَجُوِّزَ لَهُمَا.
وَلِمُسَافِرٍ أَنْ يُجَامِعَ وَيَتَيَمَّمَ إنْ فَقَدَ مَاءً، وَتُجَامَعُ حَائِضٌ طَهُرَتْ فِي سَفَرٍ وَتَيَمَّمَتْ كَذَلِكَ، وَمَنَعَ ذَلِكَ قَائِلٌ: إنَّهُ لَيْسَ بَدَلًا مِنْ الْكُبْرَى.
بَابُ أُبِيحَ التَّيَمُّمُ لِمَرِيضٍ وَمُسَافِرٍ عَدِمَ مَاءً بِإِجْمَاعٍ، وَالْخُلْفُ فِي حَاضِرٍ عَدِمَهُ، هَلْ يَتَيَمَّمُ إنْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ وَيُصَلِّي؟ أَوْ يَطْلُبُهُ وَإِنْ فَاتَ؟ (قَوْلَانِ)؛ وَالْمَرِيضُ الْمُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ؛ كُلُّ مُضْنًى وَاهِي الْأَعْضَاءِ عَاجِزٌ عَنْ تَنَاوُلِ الْمَاءِ أَوْ خَائِفٌ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ زِيَادَةَ مَرَضٍ أَوْ تَأْخِيرَ بُرْءٍ أَوْ كَانَ جَرِيحًا أَوْ مَجْرُوبًا أَوْ مَجْدُورًا أَوْ ذَا دَمَامِيلَ أَوْ عِلَّةٍ يَتَضَرَّرُ بِهَا مَعَهُ.
وَالسَّالِمُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ مُخَاطَبٌ