الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣بِهِ، وَالْفَرْضُ لَازِمٌ لَهُ وَالْخَلَفُ فِي الْعَلِيلِ هَلْ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ وَلَوْ عَلَى الْجَبَائِرِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ؟ أَوْ يَغْسِلُ السَّالِمَ وَيَتَيَمَّمُ لِلْعَلِيلِ كُلُّ عُضْوٍ بِفَرْضِهِ؟ أَوْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْعَلِيلِ أَوْ الْوُضُوءُ وَلَزِمَهُ التَّيَمُّمُ؟ (أَقْوَالٌ)؛ وَكَالْوُضُوءِ الْغُسْلُ.
وَإِنْ تَنَجَّسَ الْعَلِيلُ تَيَمَّمَ لَهُ وَغَسَلَ الصَّحِيحَ، وَجُوِّزَ التَّيَمُّمُ لِلْكُلِّ إذْ صِحَّةُ الْوُضُوءِ زَوَالُ النَّجَسِ وَقَدْ تَعَذَّرَ.
وَكَذَا مَمْنُوعٌ مِنْ اسْتِنْجَاءٍ بِعِلَّةٍ كَسَلَسِ أَوْ اسْتِرْسَالِ جَوْفٍ أَوْ جُرْحٍ لَا يَنْقَطِعُ يَتَيَمَّمُ.
وَهُوَ الصَّحِيحُ لِخَائِفٍ هَلَاكًا مِنْ بُرُودَةِ مَاءٍ أَوْ حَرَارَتِهِ أَوْ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ بِاسْتِعْمَالِهِ.
وَجَازَ لِمُسَافِرٍ فِي مُبَاحٍ إنْ فَقَدَ مَاءً أَوْ مَا يَتَنَاوَلُهُ بِهِ أَوْ حَالَ دُونَهُ سَبُعٌ أَوْ عَدُوٌّ أَوْ بُعْدٌ مُفَوِّتٌ لِلْوَقْتِ أَوْ كَانَ مَعَهُ وَخَافَ عَطَشًا وَإِنْ لِبَهِيمَةٍ أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ رُفْقَتِهِ، وَلَوْ فِي الْمَآلِ، أَوْ لَا يَجِدُهُ إلَّا بِالثَّمَنِ الْكَثِيرِ.
وَهَلْ هُوَ عَزِيمَةٌ أَوْ رُخْصَةٌ؟ خِلَافٌ ثَمَرَتُهُ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى مُسَافِرٍ فِي مَعْصِيَةٍ أَوْ مُتَيَمِّمٌ بِمَغْصُوبٍ يَلْزَمُهُ عَلَى الثَّانِي لَا عَلَى الْأَوَّلِ.
بَابٌ شَرْطُهُ النِّيَّةُ، وَالطَّلَبُ، وَدُخُولُ الْوَقْتِ، فَالنِّيَّةُ فَرْضٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: فَضِيلَةٌ؛ فَمَنْ تَيَمَّمَ لَا بِهَا، أَوْ بِهَا تَعْلِيمًا لِلْغَيْرِ، أَوْ لِفَائِتَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ لَمْ يُجْزِهِ لِحَاضِرَةٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.
وَفِي الطَّلَبِ الْخُلْفُ: هَلْ يُسَمَّى فَاقِدًا دُونَ طَلَبٍ أَوْ لَا حَتَّى يَطْلُبَ؟ وَهُوَ الْمُخْتَارُ؛ وَلَزِمَهُ وَإِنْ بِبَدَنِ غَيْرِهِ، أَوْ بِشِرَاءٍ دُونَ زِيَادَةِ الثَّمَنِ أَوْ بِقَرْضٍ.
وَجَازَ التَّيَمُّمُ لِمُشْتَغِلٍ بِالْأَهَمِّ وَلَوْ تَنْجِيَةَ مَالِ الْغَيْرِ عَنْ الطَّلَبِ.
وَهَلْ مِقْدَارُهُ وُصُولُهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَإِنْ لِمُقِيمٍ أَوْ مِيلٍ أَوْ نِصْفِهِ؟ خِلَافٌ.