الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ.
وَإِنْ افْتَدَى لِطِفْلَةٍ أَبُوهَا بِهِ فَلَمْ تُجِزْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَخَذَتْهُ مِنْ زَوْجِهَا وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْأَبِ، وَقِيلَ: فِعْلُهُ عَلَيْهَا جَائِزٌ تَامٌّ وَعَلَيْهِ الْغُرْمُ لَهَا، وَجُوِّزَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ إنْ رَأَى صَلَاحًا لَهَا، وَلَا يَلْزَمُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا فِدَاءٌ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا قَبُولٌ وَلَا طَلَاقٌ وَإِنْ بِخَلِيفَةٍ أَوْ وَلِيٍّ.
وَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ امْرَأَةً بِمَعْلُومٍ فَفَعَلَ بِأَكْثَرَ لَا بِعِلْمِ الْأَمْرِ حَتَّى مَسَّ ضَمِنَ الْمَأْمُورُ مَا زَادَ، فَإِنْ وَقَعَ فِدَاءٌ أَخَذَهُ الزَّوْجُ مِنْهُ وَلَزِمَ رَدُّهُ لَهَا فِي الِارْتِجَاعِ، وَقِيلَ: لَا تَدْخُلُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ فِي الْفِدَاءِ وَلَزِمَهَا مَا أَخَذَتْ مِنْهُ فَقَطْ، وَالْمَضْمُونُ إنَّمَا هُوَ لَهَا.
وَإِنْ أَمَرَتْ وَلِيَّهَا بِمَعْلُومٍ فَفَعَلَ بِأَقَلَّ وَلَمْ تَعْلَمْ حَتَّى وُطِئَتْ ضَمِنَ النَّقْصَ، وَلَا يَدْخُلُ فِي فِدَاءٍ وَهُوَ لَهَا، وَلَا يَجُوزُ إلَّا بِنُشُوزٍ، وَجُوِّزَ بِدُونِهِ.
وَمَنْ تَغَلَّبَ عَلَى زَوْجَتِهِ فَحَمَّلَهَا مَا لَا تُطِيقُهُ مِنْ تَضْيِيعِ حُقُوقٍ وَضِيقِ مَعِيشَةٍ وَسُوءِ مُعَاشَرَةٍ حَتَّى افْتَدَتْ مِنْهُ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَخْذُهُ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ، وَإِنْ جَازَ فِي الْحُكْمِ، وَلَزِمَهُ الرَّدُّ إنْ تَابَ، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَخْذُ الصَّدَاقِ كَذَلِكَ إذَا نَشَزَتْ وَأَسَاءَتْ عِشْرَةً، وَتَرُدُّهُ إنْ تَابَتْ، وَحَرُمَ عَلَى الزَّوْجِ أَخْذُ زَائِدٍ عَلَى مَا أَعْطَى مِنْ صَدَاقٍ إنْ وَقَعَ فِدَاءٌ عِنْدَ اللَّهِ.
وَإِنْ ادَّعَتْ اسْتِكْرَاهًا مِنْهُ عَلَى الْفِدَاءِ بِهِ بَيَّنَ عَدَمَ إكْرَاهِهِ وَلَا يَجِدُهُ.
وَإِنْ مَرِضَتْ فَافْتَدَتْ مِنْهُ فَمَاتَ فِي مَرَضِهِ لَمْ تَرِثْهُ وَجَازَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ إنْ بَرِيءَ وَلَا يَرِثُهَا إنْ مَاتَتْ، وَإِنْ مَرِضَتْ فَافْتَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ عُوفِيَتْ جَازَ عَلَيْهَا، فَإِنْ مَاتَتْ فِيهِ أَخَذَ الْأَقَلَّ مِنْ صَدَاقٍ وَإِرْثٍ، وَقِيلَ: يَجِبُ لَهُ الصَّدَاقُ، وَإِنْ كَثُرَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا يَتَحَصَّلُ لَهُ فِي إرْثِهِ فِي