كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦

مَتْرُوكِهَا وَصَدَاقِهَا أَخَذَ الصَّدَاقَ فَقَطْ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَحَصِّلُ أَقَلَّ مِنْهُ أَخَذَ الْأَقَلَّ، وَيَحْسِبُهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاقِ، وَيَدْفَعُ الْبَاقِي لِلْوَارِثِ، وَإِنْ تَسَاوَيَا اكْتَفَى بِصَدَاقِهَا.

وَإِنْ لَمْ يُصْدِقْهَا شَيْئًا ثُمَّ افْتَدَتْ مِنْهُ قَبْلَ الْمَسِّ فَمَاتَتْ وَإِنْ كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً جَازَ الْفِدَاءُ، وَهُوَ بَائِنٌ، وَلَا يُعْطِي شَيْئًا وَلَا يَرِثُ.

وَإِنْ أَبْرَأَهُ رَبُّ أَمَةٍ مِنْ صَدَاقِهَا فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ سَقَطَ عَنْهُ صَدَاقُهَا إنْ وَسِعَهُ ثُلُثُ مَالِهِ، وَإِلَّا فَبِقَدْرِ مَا وَسِعَهُ الثُّلُثُ، وَقِيلَ: سَقَطَ عَنْهُ جَمِيعُهُ مُطْلَقًا إذْ خَرَجَتْ بِهِ مِنْ تَحْتِ الزَّوْجِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ وَرَثَةِ رَبِّهَا لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ فِي إرْثِهِ مِنْهُ.

وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً بِمُسَمًّى فَمَسَّهَا ثُمَّ افْتَدَتْ مِنْهُ بِإِذْنِ رَبِّهَا جَازَ وَسَقَطَ عَنْهُ الصَّدَاقُ، فَإِنْ أَرَادَ هُوَ وَالسَّيِّدُ مُرَاجَعَةً جَازَتْ، وَإِنْ وَقَعَ فِدَاءٌ بِإِذْنِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ وَجَبَ التَّجْدِيدُ، وَقِيلَ: تَصِحُّ الرَّجْعَةُ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ وَلْيُجَدِّدْ إنْ وَرِثَهَا مِنْهُ بَعْدَ الْفِدَاءِ فَبَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا.

وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِمَعْلُومٍ ثُمَّ بِيعَتْ قَبْلَ مَسٍّ ثُمَّ وَقَعَ عِنْدَ مُشْتَرٍ ثُمَّ فَادَهَا مِنْ زَوْجِهَا بِصَدَاقِهَا لَزِمَهُ نِصْفُ مَا وَجَبَ لَهُ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْفِدَاءِ مَا وَجَبَ لِلْبَائِعِ، وَقِيلَ: عَلَى الْمُشْتَرِي كُلُّ مَا فَادَاهَا بِهِ، وَإِنْ مُسَّتْ ثُمَّ بِيعَتْ ثُمَّ فَادَاهَا مُشْتَرِيهَا بِصَدَاقِهَا الْمَعْلُومِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لِلْبَائِعِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْفِدَاءِ، وَقِيلَ: لَزِمَ الْمُشْتَرِي فَيَغْرَمُهُ مِنْ مَالِهِ إنْ فَادَاهَا وَمَنْ قَالَ: لَا يَلْزَمُهُ غُرْمُهُ لَا تَصِحُّ رَجْعَتُهَا عِنْدَهُ وَوَجَبَ التَّجْدِيدُ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا

٤٢٣ / ١٬١١٦