كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨

بِيَدِهَا مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ كَمَا مَرَّ ثُمَّ افْتَدَتْ ثُمَّ رُوجِعَتْ، فَهَلْ بَاقٍ بِيَدِهَا أَوْ زَائِلٌ إنْ لَمْ تَشْتَرِطْهُ عِنْدَ الرُّجُوعِ؟ قَوْلَانِ، وَالْعَاجِلُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ بِيَدِهَا عِنْدَ الْعَقْدِ فَشَرَطَتْهُ عِنْدَ الرُّجُوعِ وَشَرَطَ الزَّوْجُ تَأْجِيلَ الصَّدَاقِ لِمُسَمًّى يُؤَخَّرُ فَلِكُلٍّ شَرْطُهُ.

وَهَلْ يَصِحُّ اشْتِرَاطُ الزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ عَلَى الْأَوَّلِ عِنْدَ ارْتِجَاعٍ، أَوْ الزِّيَادَةِ فَقَطْ أَوْ لَا كُلٍّ مِنْهُمَا أَقْوَالٌ.

وَمَنْ رَاجَعَ وَزَادَ عَلَى الْأَوَّلِ فَطَلَّقَ قَبْلَ مَسٍّ لَزِمَهُ الصَّدَاقُ لَهَا وَنِصْفُ الزِّيَادَةِ وَقِيلَ: كِلَاهُمَا.

وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ لَزِمَتَاهُ.

وَمَنْ جَدَّدَ نِكَاحَ مُفْتَدِيَةٍ فِي عِدَّةٍ بِجَدِيدٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا فِيهَا قَبْلَ مَسٍّ فَلَهَا كُلُّ الصَّدَاقِ وَقِيلَ: مِنْ الْأَخِيرِ مِثْلُ الْأَوَّلِ بِقِيمَتِهِ أَوْ مِثْلُهُ وَنِصْفُ الْفَضْلِ إنْ كَانَ بِفَضْلٍ عَلَى الْأَوَّلِ.

وَإِنْ تَزَوَّجَهَا فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ قَبْلَ مَسٍّ لَزِمَهُ مَا طَلَّقَ.

وَإِنْ جَدَّدَ بَعْدَ عِدَّةٍ بِجَدِيدٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا كَذَلِكَ قَبْلَهُ أَيْضًا لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ، وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ.

وَيَجِبُ التَّجْدِيدُ لِمُفْتَدِيَةٍ قَبْلَ مَسٍّ، وَتَحْرُمُ إنْ وُطِئَتْ بِارْتِجَاعٍ.

وَمَنْ تَزَوَّجَ بِمَعْلُومٍ وَشُهُودٍ ثُمَّ فَادَاهَا بِعِلْمِهِمْ ثُمَّ رَاجَعَهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ أَشْهَدَتْهُمْ عَلَى الصَّدَاقِ وَجَازَ أَنْ يَشْهَدُوا لَهَا عَلَيْهِ بِهِ، وَيُخْبِرُوا بِالْفِدَاءِ وَالِارْتِجَاعِ، وَتُخْبِرُ كَذَلِكَ بِدَعْوَتِهَا، وَرُخِّصَ أَنْ يَشْهَدُوا لَهَا بِالصَّدَاقِ بِلَا ذِكْرِ فِدَاءٍ وَارْتِجَاعٍ وَلَا يَشْهَدُوا لَهَا بِهِ إنْ فَادَاهَا بِبَعْضٍ مِنْهُ، وَكَذَا فِي الِارْتِجَاعِ وَيَشْهَدُونَ إنْ وَقَعَ بِتَامٍّ فِيهِمَا، وَلَا يَشْهَدُونَ بِالصَّدَاقِ إلَّا إنْ حَضَرُوا لِلنِّكَاحِ وَالْفِدَاءِ وَالِارْتِجَاعِ، وَلَهُمْ

٤٢٥ / ١٬١١٦