كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩

أَنْ يَشْهَدُوا لَهَا بِهِ بِإِقْرَارِ الزَّوْجِ لَهَا عَلَيْهِ كَذَا بِالصَّدَاقِ، وَإِقْرَارِهِ بِالْفِدَاءِ وَالرَّدِّ عَلَى الرَّجْعَةِ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا لِلنِّكَاحِ وَالْفِدَاءِ وَيُخْبِرُوا بِإِقْرَارِهَا بِهِ أَيْضًا، وَيَذْكُرُوا الْمُرَاجَعَةَ وَيَشْهَدُوا بِالنِّكَاحِ إنْ جَحَدَهُ أَحَدُهُمَا.

وَإِنْ هَلَكَ بِيَدِهِ أَعْطَاهَا شَيْئًا عَلَى ارْتِجَاعٍ فَتَقْبَلُهُ إنْ رَضِيَتْ.

بَابٌ هَلْ تَصِحُّ مُرَاجَعَةُ مُطَلَّقَةٍ بَائِنًا فِي عِدَّةٍ بِإِذْنِهَا أَوْ، وَإِنْ بِدُونِهِ أَوْ لَا تَصِحُّ وَهُوَ حَتَّى تَنْكِحَ آخَرَ وَيُجَدِّدَ إنْ شَاءَ، أَوْ وَاحِدَةٌ وَلَزِمَ وَإِنْ فِي عِدَّةٍ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ؟ أَقْوَالٌ؛.

وَمَنْ طَلَّقَ بَائِنًا ثُمَّ جَدَّدَ بِجَدِيدٍ فِي عِدَّةٍ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ مَسٍّ تَطْلِيقَتَيْنِ لَزِمَتَاهُ، وَلَهَا كُلُّ الصَّدَاقِ وَقِيلَ: نِصْفُهُ.

وَبَعْدَ الْعِدَّةِ وَاحِدَةٌ وَتَحَتَّمَ النِّصْفُ.

وَصَحَّ ارْتِجَاعٌ لِمُطَلِّقٍ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فِيهَا وَإِنْ بِلَا إذْنِهَا أَوْ كَرِهَتْ.

وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ قَبْلَ مَسٍّ لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ، وَلَهَا النِّصْفُ.

وَجَازَ تَجْدِيدُ قَائِمٍ مَقَامَ ارْتِجَاعٍ فِي عِدَّةٍ بِجَدِيدٍ وَلَزِمَهُ مَا طَلَّقَ قَبْلَ وَطْءٍ وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُ الصَّدَاقِ الْأَوَّلِ.

وَلَا يَصِحُّ ارْتِجَاعُ مُطَلَّقَةٍ قَبْلَ مَسٍّ وَلَا تَلْزَمُهَا عِدَّةٌ، وَحَرُمَتْ إنْ مُسَّتْ بِذَلِكَ.

وَمَنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً ثُمَّ رَجَعَ وَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ مَسَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ، وَتَفُوتُهُ التَّطْلِيقَةُ فِي الْحُكْمِ، وَقَدْ شَدَّدَ فِي ذَلِكَ.

وَإِنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ وَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِهِمَا لَمْ تَجُزْ مُرَاجَعَتُهُ، وَلَهُ أَنْ يُشْهِدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا، وَتَحْرُمُ بِالْمَسِّ عِنْدَ بَعْضٍ، وَرَخَّصَ فِيهَا مَنْ

٤٢٦ / ١٬١١٦