الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١وَلَا يَعْلَمَانِ، فَيَكُونُ بَعْدَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ.
وَمَنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ فَطَلَّقَهُنَّ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَجَمَعَهُنَّ فِيهِ فَلَهُ الْجَمْعُ أَوْ التَّفْرِيقُ فِي الِارْتِجَاعِ وَيُفَرِّقُ فِيهِ إنْ فَرَّقَ فِي الطَّلَاقِ.
وَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً لَا بِعَيْنِهَا أَوْ نَسِيَهَا حَقَّقَ لِكُلٍّ طَلْقَةً، وَقَالَ: إنْ لَمْ تَكُنْ هِيَ الْمُطَلَّقَةِ أَوَّلًا ثُمَّ يُرَاجِعُهُنَّ بِتَفْرِيقٍ.
وَإِنْ وَقَعَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ كَلَامٌ فَظَنَّ هُوَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِهِ فَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ عَلِمَ عَدَمَ وُقُوعِهِ لَمْ تَحْرُمْ وَفَاتَتْهُ وَاحِدَةٌ فِي الْحُكْمِ.
وَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَاحِدَةً فَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِاثْنَيْنِ لَا بِلَفْظِ تَطْلِيقَتَيْنِ لَمْ تَصِحَّ مُرَاجَعَتُهُ وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِ بَحْثٌ إنْ قَالَ ذَلِكَ بِإِثْرِ إشْهَادٍ عَلَى ارْتِجَاعٍ لِظُهُورِ الْمُرَادِ.
بَابٌ يُحْصِنُ الْحُرُّ الْبَالِغُ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ السَّالِمُ مِنْ عَيْبٍ حُرَّةً، كَذَلِكَ وَتُحْصِنُهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَمَاسَّا، وَقِيلَ: بِشَرْطِهِ.
وَيُحْصِنُ الْأَمَةَ وَلَا تُحْصِنُهُ.
وَتُحْصِنُ حُرَّةٌ عَبْدًا وَلَا يُحْصِنُهَا، وَلَا طِفْلٌ وَمَجْنُونٌ بَالِغَةً وَعَاقِلَةً، وَلَا كِتَابِيَّةٌ مُسْلِمًا، وَيُحْصِنُهَا.
وَتُحْصِنُ أَمَةٌ عَبْدًا وَيُحْصِنُهَا كَمُشْرِكٍ وَمُشْرِكَةٍ.
وَيُحْصِنُ مَفْتُولٌ وَمَجْبُوبٌ حُرَّةً وَتُحْصِنُهُمَا، وَلَا يُحْصِنُ عِنِّينٌ وَمُسْتَأْصَلٌ زَوْجَةً، وَفِي الْخَصِيِّ، قَوْلَانِ.
وَلَا تُحْصِنُ الرَّتْقَاءُ حَتَّى تُعَالِجَ.
وَهَلْ تَبْقَى الْمَرْأَةُ مُحْصَنَةٌ، وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجٍ أَوْ طَلَاقِهِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَكَذَا الرَّجُلُ وَتَحَاصَنَا عِدَّةِ رَجْعِيٍّ بِلَا رَيْبٍ، وَالْخُلْفُ بَعْدَ انْقِضَائِهَا.
وَتَحَاصُنِ مُشْرِكٍ وَمُشْرِكَةٍ وَإِنْ لَمْ يَتَمَاسَّا فِي الْإِسْلَامِ، وَقِيلَ: بِشَرْطِهِ، وَالْعَبْدُ وَالْأَمَةُ