كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وَيَتَيَمَّمُ خَائِفُ فَوْتِ رُفْقَتِهِ بِاشْتِغَالِ بِوُضُوئِهِ.

وَيُجْزِي مُتَيَقِّنًا عَدَمَ الْمَاءِ لَا مَعَ جَهْلٍ أَوْ ظَنٍّ بِهِ إنْ لَمْ يَتَرَجَّحْ، فَهَلْ يُعِيدُ مُسَافِرٌ نَسِيَ مَاءً فِي رَحْلِهِ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ تَفَكَّرَ أَوْ لَا؟ (قَوْلَانِ)، وَالْأَظْهَرُ فِي إعَادَتِهِ إنْ تَفَكَّرَ فِي الْوَقْتِ.

وَجُوِّزَ لِمُسَافِرٍ أَنْ لَا يَطْلُبَهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْهُ.

وَلَزِمَهُ التَّيَمُّمَ أَوَّلًا إنْ أَجْنَبَ ثُمَّ يَطْلُبُهُ أَوْ مَحَلَّ الْغُسْلِ، كَمَرِيضٍ لَمْ يَجِدْ جُفُوفًا يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يَشْتَغِلُ بِهِ.

وَهَلْ الْمُسَافِرُ كَذَلِكَ إنْ اشْتَغَلَ بِالتَّسْخِينِ أَوْ بِالتَّبْرِيدِ لِلْمَاءِ أَوْ لَا (قَوْلَانِ)، وَلَا يَجِبُ عَلَى مُقِيمٍ إنْ اشْتَغَلَ بِالطَّلَبِ أَوْ الْإِعْدَادِ، وَإِنْ لِمَحَلِّ الْغُسْلِ بَلْ يَفْعَلُ مَا أَدْرَكَ، وَلَوْ أَصْبَحَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ، وَقِيلَ: إنْ أَعَدَّ مَاءً وَأَجْنَبَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَوَجَدَهُ قَدْ تَلِفَ تَيَمَّمَ ثُمَّ طَلَبَ كَالْمُسَافِرِ، وَلَا يَلْزَمُهُ فِي إعْدَادِ الْمَحَلِّ.

وَإِنْ أَعَدَّ مَاءً لِصَلَاتِهِ أَوْ أَدَاةً تُوَصِّلُهُ إلَيْهَا، ثُمَّ أُصِيبَ بِهِ أَوْ بِهَا اجْتَهَدَ فِي الطَّلَبِ، وَإِنْ عِنْدَ جِيرَانِهِ، وَهَلْ يُجْزِيهِ سَبْعَةُ بُيُوتٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ؟ (قَوْلَانِ)؛ وَيَتَيَمَّمُ إنْ لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ، وَإِنْ بِزَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ أَوْ رَسُولِهِ بَعْد طَلَبَهُمْ لَهُ وَإِنْ بِلَا أَمْرِهِ، وَجَازَ إعْدَادُهُمْ لِلْمَاءِ لَهُ لَا غَيْرُهُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ أَمَيْنًا، وَجُوِّزَ إنْ صَدَّقَهُ.

وَمَنْ خَرَجَ لِحَرْثٍ أَوْ حَصْدٍ أَوْ حَاجَةٍ أُبِيحَتْ لَهُ دُونَ فَرْسَخَيْنِ وَلَمْ يُعِدَّ مَاءً لِعِلْمِهِ بِعَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ هُنَاكَ فَوَجَدَهَا غَائِرَةً أَوْ مُنْهَدِمَةً وَخَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ إنْ اشْتَغَلَ بِالطَّلَبِ، فَفِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ لَهُ قَوْلَانِ، وَكَذَا إنْ تَطَهَّرَ بِمَنْزِلِهِ فِي الْوَقْتِ، أَوْ حَمَلَ مَاءً مَعَهُ لِلطَّهَارَةِ، فَانْتَقَضَتْ أَوْ تَلِفَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَهَلْ يُجْزِيهِ التَّيَمُّمُ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ وَلَوْ ضَيَّعَ قَدْرَ

٤٤ / ١٬١١٦