كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣

بِزِنَى ثَلَاثَةٌ وَرَابِعُهُمْ زَوْجُهَا، فَهَلْ يُلَاعِنُهَا وَيُحَدُّ الثَّلَاثَةُ، أَوْ هُوَ أَجَوْزُهُمْ فَتُرْجَمُ وَلَا يُلَاعِنُهَا؟ خِلَافٌ.

وَلَزِمَ مُلَاعِنًا امْرَأَةً حَامِلًا مَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ اللِّعَانِ لَا مَا بَعْدَهَا.

وَلَا تَتَزَوَّجُ مُلَاعَنَةٌ وَلَا خَارِجَةٌ بِتَحْرِيمٍ وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ ارْتَدَّ أَوْ مَحْرَمٍ مِنْ زَوْجٍ إنْ كُنَّ حَوَامِلَ حَتَّى يَضَعْنَ، وَيَعْتَدِدْنَ بَعْدَهُ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، إذْ خُرُوجُهُنَّ فُرْقَةٌ بِلَا طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ، وَالنَّصُّ وَرَدَ بِالْوَضْعِ فِيهِمَا، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

بَابٌ لَا تَحِلُّ مُطَلَّقَةٌ ثَلَاثًا وَإِنْ بِإِيلَاءٍ أَوْ فِدَاءٍ لِمُطَلِّقِهَا حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ نِكَاحًا لَا تَدْلِيسَ فِيهِ بِتَذَاوُقِ عُسَيْلَةٍ كُلٍّ وَحَلَّتْ بَعْدَ فِرَاقٍ مِنْهُ، وَإِنْ بِخِيَارٍ أَوْ فِدَاءٍ أَوْ خُلْعٍ لِلْأَوَّلِ وَكَانَتْ عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ، وَيَهْدِمُهَا الزَّوْجُ اتِّفَاقًا، وَفِيمَا دُونَهَا خِلَافٌ.

وَهَلْ تَحِلُّ لَهُ إنْ مَسَّهَا الثَّانِي فِيمَا دُونَ فَرْجٍ أَوْ لَا؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ، وَالْأَرْجَحُ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ.

وَلُعِنَ مُحَلِّلٌ وَمُحَلَّلٌ وَمُحَلَّلٌ لَهُ بِقَصْدِ التَّحْلِيلِ.

وَحَرُمَ عَلَى الشُّهُودِ وَالْوَلِيِّ إنْ عَلِمُوا، وَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ بِهِ.

وَهَلْ تَوْبَةُ الْمُحَلِّلِ فِي طَلَاقِهَا أَوْ فِي حَبْسِهَا؟ قَوْلَانِ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ بِذَلِكَ هَجَرَا وَهُدِّدَا، وَرُدَّ مَعْرُوفُهُمَا، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.

وَمَنْ رَاجَعَ أَوْ تَزَوَّجَ مُفْتَدِيَةً مِنْهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ غَيْرَهُ هَجَرَا كَذَلِكَ بِلَا تَفْرِيقٍ أَيْضًا لِوُجُودِ الْخِلَافِ، وَسُنَّ الْفِدَاءُ كَالطَّلَاقِ وَاحِدًا فِي طُهْرٍ لَمْ تُمَسَّ فِيهِ.

وَإِنْ خَلَا بِهَا الثَّانِي بَعْدَ عَقْدٍ عَنْ الْمَجْلِسِ وَالشُّهُودِ وَأَثْبَتَا وَطْئًا فَافْتَرَقَا حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ، وَقِيلَ: تَحِلُّ بَعْدَ خَلْوَةٍ وَلَوْ بِإِقْرَارِهَا بِهِ فَقَطْ.

وَلَا تَحِلُّ بِنِكَاحِ طِفْلٍ

٤٣٠ / ١٬١١٦