الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦لِبِلَادِهَا بِبُعْدٍ مِنْ بَلَدِهِ إنْ أَرَادَتْهُ حَتَّى تَضَعَ، وَلَهَا عَلَيْهِ مَعَ نَفَقَةٍ مَسْكَنٌ أَيْضًا لَا كُسْوَةٌ.
وَهَلْ لِحُرَّةٍ حَامِلٍ إنْ بَانَتْ مِنْ عَبْدٍ نَفَقَةٌ لِلْوَضْعِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَلَهَا عَلَى الْعَبْدِ إنْ عَتَقَ.
وَلَا نَفَقَةَ لِأَمَةٍ حَامِلٍ إنْ بَانَتْ وَإِنْ مِنْ حُرٍّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَعَلَى الْعَبْدِ بَعْدَ عِتْقِهِمَا حَتَّى تَضَعَ.
وَإِنْ بَانَتْ أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْ حُرٍّ وَعَتَقَ حَمْلَهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا.
وَإِنْ وَهَبَ رَبُّهَا حَمْلَهَا فَأَعْتَقَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ.
وَإِنْ وَهَبَ السَّيِّدُ الْحَمْلَ ثُمَّ أَعْتَقَ الْأَمَةَ وَلَمْ يُعْتِقْ رَبُّ الْحَمْلِ حَمْلَهُ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا حَتَّى تَضَعَ، لَا عَلَى السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ.
وَمَنْ أَعْتَقَ سُرِّيَّةً حَامِلًا أَوْ اشْتَرَى أَمَةً فَخَرَجَتْ حُرَّةً حَامِلًا أَوْ اسْتَحَقَّتْ أَوْ عَلِمَ بِفَسْخِ شِرَائِهَا وَهُوَ مِمَّا لَا يُمَيَّزُ أَنْفَقَهَا لِلْوَضْعِ.
وَالْمُسَافِرُ إنْ طَلَّقَ وَهِيَ تُمَوَّنُ مِنْ مَالِهِ زَعَمَتْهُ زَوْجَهَا فَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرًا ثُمَّ قَدِمَ لَمْ يَلْزَمْهَا رَدُّ مَا تُمَوَّنُ بِهِ مِنْهُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالطَّلَاقِ وَلَزِمَهُ عَنَاؤُهَا وَإِنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ وَلَمْ تَعْلَمْ غَرِمَتْ مِنْ يَوْمِ مَاتَ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مَالُ الْوَرَثَةِ.
وَكَذَا الْأَمَةُ إنْ دَبَّرَهَا رَبُّهَا لِمَوْتِهِ ثُمَّ سَافَرَتْ وَمَاتَ غَرِمَتْ مَا أَكَلَتْ بَعْدَ عِتْقٍ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ، وَلَهَا عَنَاؤُهَا عَلَى وَارِثِهِ.
وَلَا يَلْزَمُ وَاضِعًا لِزَوْجِهَا إرْضَاعُ وَلَدِهَا إنْ امْتَنَعَتْ، وَقِيلَ: مِنْ غَيْرِهَا وَتُجْبَرُ بِضَرْبٍ بِلَا عَدَدٍ إنْ لَمْ يَقْبَلْهُ حَتَّى تُرْضِعَهُ وَلَوْ كَانَتْ بِعِصْمَتِهِ، وَالْخُلْفُ فِي غَيْرِ الْأُمِّ إنْ لَمْ يَقْبَلَ غَيْرَهَا، هَلْ تُجْبَرُ أَوْ لَا؟ وَأُمُّهُ لَهَا أُجْرَةٌ إنْ طَلَبَتْهَا عِنْدَ الزَّوْجِ وَلَوْ كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ، أَوْ لِوَلَدِهَا عَلَى الرَّاجِحِ.
وَنَفَقَةُ الرَّضِيعِ حَتَّى يُفْطَمَ.
وَيُجْبَرُ بِرَدِّ وَلَدٍ لِأُمٍّ إنْ طَلَبَتْ رَضَاعَهُ وَلَوْ قَبِلَ غَيْرُهَا.
وَبِإِبْقَائِهِ عِنْدَهَا فِي