كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠

وَحَرُمَتْ إنْ مُسَّتْ.

وَإِنْ جَاوَزَتْ سِتِّينَ ثُمَّ رَأَتْ دَمًا كَعَادَتِهَا صَامَتْ وَصَلَّتْ.

وَإِنْ طَلُقَتْ فَاعْتَدَّتْ بِالْأَقْرَاءِ وَيَأْتِيهَا الدَّمُ بِأَوْقَاتِهَا بَطَلَ نِكَاحُهَا أَيْضًا إنْ تَزَوَّجَتْ بِذَلِكَ، وَحَرُمَتْ إنْ مُسَّتْ بِهِ.

وَإِنْ افْتَرَقَتْ مِنْ زَوْجٍ فَتَرَبَّصَتْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ زَادَتْ عَلَيْهَا وَلَمْ تَعْقِدْهَا بِنِيَّةٍ فَقِيلَ: لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَعْتَدَّ بِهَا لِفَرْضِهَا، وَرُخِّصَ إذَا انْقَضَتْ وَلَوْ بِدُونِهَا.

وَلَا تُصَدَّقُ فِي انْقِضَائِهَا بِأَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا عِنْدَ مُعْتَبِرِ الْأَقْرَاءِ بِالْحَيْضِ، وَلَا تُصَدَّقُ بِأَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ عِنْدَ مُعْتَبِرِهَا بِهِ وَبِالطُّهْرِ مَعًا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ.

وَتُصَدَّقُ ذَاتُ ارْتِجَاعٍ إنْ قَالَتْ: طَهُرْتُ أَوْ حِضْتُ أَوْ أَسْقَطْتُ.

وَإِنْ طَلُقَتْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَتَرَبَّصَتْ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ، فَمَاتَ مُطَلِّقُهَا، فَزَعَمَتْ عَدَمَ انْقِضَائِهَا وَرِثَتْهُ فِي الْحُكْمِ، وَوَرِثَهَا إنْ مَاتَتْ كَذَلِكَ.

فَصْلٌ نُدِبَ لِمُتَحَرِّجٍ أَنْ لَا يَأْخُذَ إرْثَهُ مِنْ مُطَلَّقَةٍ حَائِضٍ بَعْدَ مُضِيِّ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، إلَّا إنْ ظَهَرَ، وَلَا تُحْسَبُ مِنْ عِدَّتِهَا حَيْضَةٌ طَلُقَتْ فِيهَا بِبِدْعَةٍ، وَفَاتَتْ مُطَلِّقَهَا وَزَالَ التَّوَارُثُ بَيْنَهُمَا وَحَلَّتْ لِغَيْرِهِ بِمُرُورِ يَدَيْهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمِهَا مِنْ غُسْلِ ثَالِثَةً بِمَاءٍ طَاهِرٍ أَوْ بِتَيَمُّمٍ بِتُرَابٍ كَذَلِكَ إنْ عَجَزَتْ عِنْدَ الْأَكْثَرِ إنْ لَمْ تُضَيِّعْ تَطَهُّرًا حَتَّى خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، وَبِهِ جَازَ وَطْءٌ وَطَلَاقٌ.

وَعَنْ يَاسِينَ: اخْتَلَفْتُ مَعَ أَهْلِ الْجَبَلِ فِي مُطَلَّقَةٍ حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَحُبِسَتْ عَنْهَا ثَالِثَةٌ وَقَارَبَتْ إيَاسًا قَالُوا: لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَرَى الثَّالِثَةَ، أَوْ تَأْيَسَ فَتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَقُلْتُ: تَتَرَبَّصُ تِسْعَةً ثُمَّ ثَلَاثَةً وَتَتَزَوَّجُ إنْ شَاءَتْ.

وَفِي حَائِضَةٍ ثَلَاثًا رَأَتْ طُهْرَ ثَالِثَةٍ، قُلْتُ: تَفُوتُ بِإِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهَا، وَقَالُوا: لَا حَتَّى تُجِيزَهُ كَمَا مَرَّ.

وَفِي مُعْسَرٍ عَلَيْهِ بِنَفَقَتِهَا، قُلْتُ: يُقَالُ لَهُ أَنْفِقْ أَوْ طَلِّقْ، وَقَالُوا: لَا يُؤْمَرُ بِالطَّلَاقِ بَلْ

٤٣٧ / ١٬١١٦