كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥

مَنْ شَاءَ فَيُوقِعْهُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَبِأَنْ طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَزِمَتْهُ أُخْرَى إنْ طَلَّقَهَا وَإِلَّا فَلَا تَطْلُقُ، وَبَانَ لَمْ أُطَلِّقْ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ لَمْ يُطَلِّقْهَا حَتَّى مَضَتْ فَبَيْنُونَةٌ وَحِرْمَانٌ إنْ وَطِئَهَا، وَبِكُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثٌ مِنْ حِينِهَا.

وَبِإِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ غُلَامٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، وَإِنْ كَانَ جَارِيَةٌ فَاثْنَتَيْنِ فَوَلَدَتْهُمَا ثَلَاثٌ، وَبِإِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ عَدَمُ الطَّلَاقِ.

وَبِإِنْ كَانَ مَا فِي الْجَوَالِقِ بُرًّا أَوْ ذُرَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِذَا هُمَا فِيهَا مَعًا عَدَمُهُ أَيْضًا.

وَبِإِنْ وَلَدْتِ غُلَامًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدًا وَإِنْ جَارِيَةً فَضِعْفَهُ فَوَلَدَتْهُمَا وَاحِدَةٌ إنْ سَبَقَ الْغُلَامُ وَضِعْفُهَا إنْ سَبَقَتْ الْجَارِيَةُ.

وَبِأَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ الطَّلَاقُ مِنْ حِينِهِ، وَبِغَدًا عِنْدَ طُلُوعِ فَجْرِهِ، وَجَازَ مَسُّهَا قَبْلَهُ، وَتَوَارَثَا إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَإِنْ بِثَلَاثٍ.

بَابٌ مَنْ طَلَّقَ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ فِي عِدَّتِهَا فِيهِ وَرِثَتْهُ وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ لَا الْوَفَاةِ، قِيلَ: لَيْسَ لَهَا الْمِيرَاثُ إنْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ فِي الْمَرَضِ.

وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي مَرَضِهِ ثُمَّ اعْتَلَّ فَطَلَّقَهَا فِي عِلَّتِهِ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا وَرِثَتْهُ، لِأَنَّهُ طَلَّقَهَا ضِرَارًا، وَلَهَا نِصْفُ الْفَرْضِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا.

وَالْمُقْعَدُ وَالْمَفْلُوجُ وَنَحْوُهُمَا كَالصَّحِيحِ فِيهِ، وَطَلَاقُ السَّكْرَانِ وَاقِعٌ وَمَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِهِ، لَا الْمَجْنُونِ، وَلَا يَلْزَمُ مُبَرْسَمًا خُولِطَ فِي عَقْلِهِ وَالْأَصَمُّ وَالْأَبْكَمُ إذَا نَشَأَ مَعَ قَوْمٍ يَعْرِفُونَ بِالْإِشَارَةِ مَا يُرِيدُ إنْ جَازَ عَلَيْهِمَا مَا صَنَعَا مِنْ طَلَاقٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَإِيلَاءٍ، وَالْأَعْجَمُ إذَا تَلَجْلَجَ لِسَانُهُ بِالطَّلَاقِ

٤٤٢ / ١٬١١٦