الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨إذَا قُرِئَ، وَقِيلَ: لَا تَطْلُقُ بِذَلِكَ.
وَإِنْ قَالَ لَهَا: إذَا صَلَّيْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ كَانَتْ فِي فَرِيضَةٍ فَحَتَّى تُتِمَّهَا، وَإِنْ كَانَتْ فِي نَافِلَةٍ فَحَتَّى تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ قَالَ.
إذَا صُمْتِ فَحَتَّى تُتِمَّ صِيَامَ يَوْمٍ، وَإِنْ قَالَ: إذَا صُمْتِ رَمَضَانَ فَحَتَّى تُكْمِلَهُ، وَإِنْ تَعَمَّدَتْ تَرْكَ صَوْمِهِ لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ صَامَتْ مِنْهُ يَوْمًا فَوَلَدَتْ فَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى انْقَضَى لَمْ تَطْلُقْ.
وَإِنْ قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْتِ مِنْ مَنْزِلِي بِغَيْرِ أَمْرِي إلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَخَرَجَتْ إلَى عِيَادَةِ مَرِيضِ طَلُقَتْ، لَا إنْ خَرَجَتْ إلَى طَلَبِ الْمَاءِ لِلصَّلَاةِ، لِأَنَّ طَلَبَهُ فَرِيضَةٌ، وَالْعِيَادَةُ نَافِلَةٌ، وَخُرُوجُهَا فِي النَّوَافِلِ عَاصِيَةٌ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَلَوْ حِجَّةً بِخُرُوجِهَا بِلَا إذْنِهِ.
وَمَنْ حَلَفَ بِهِ لَا يَشْتَرِي عَبْدًا فَاشْتَرَى جُزْءًا مِنْهُ، فَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَشْتَرِيَهُ كُلَّهُ، وَأَمَّا الثَّوْبُ إنْ اشْتَرَى جُزْءًا مِنْهُ يَكُونُ لِبَاسًا لِحَرٍّ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إلَّا إنْ حَلَفَ عَنْ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ إنْ اشْتَرَى جُزْءًا مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَشْتَرِيَهُ كُلَّهُ.
وَإِنْ قَالَ: هِيَ طَالِقٌ إنْ بَاعَ غُلَامَهُ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: بِعْتُكَهُ بِكَذَا وَكَذَا وَلَمْ يَقُلْ: قَبِلْتُ، أَوْ قَالَهُ، فَإِنَّهَا تَطْلُقُ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ: بِعْتُكَ إيَّاهُ فَقَدْ بَاعَهُ وَلَوْ لَمْ يَتَسَاوَمَا، فَهُوَ بَيْعٌ، وَلَيْسَ شِرَاءُ مِنْ الْآخَرِ، وَإِنْ قَالَ: قَدْ بِعْتُكَ دُونَ بِكَذَا مِنْ الثَّمَنِ فَلَيْسَ بَيْعًا حَتَّى يُعَيِّنَ الثَّمَنَ وَإِنْ حَلَفَ لَهَا بِهِ لَتَقْبِضَنَّ مِنْهُ صُرَّةً فَأَبَتْ فَجَعَلَهَا فِي ثَوْبٍ مَلْفُوفٍ وَدَفَعَهُ إلَيْهَا، فَإِنْ عَنَى أَنْ تَقْبِضَهَا مِنْ يَدِهِ بِيَدِهَا فَإِنَّهَا تَطْلُقُ، لَا إنْ أَطْلَقَ الْقَوْلَ، لِأَنَّ الْقَبْضَ لَهُ احْتِمَالَاتٌ، وَإِنْ حَلَفَتْ لَا تَقْبِضُ هَذِهِ الصُّرَّةَ فَجَعَلَهَا فِي صُرَرٍ وَجَعَلَهَا فِي حُقَّةٍ وَدَفَعَهَا إلَيْهَا وَقَبَضَتْهَا مِنْهُ لَمْ تَحْنَثْ، وَإِنْ حَلَفَتْ لَا تَقْبِضُهَا بِمَا فِيهَا فَعِنْدَ مَنْ يَرَى