الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢وَلَوْ نَهَارًا.
وَالْمُنَابَذَةِ وَهُوَ نَبْذُ كُلٍّ مِنْ مُتَبَايِعَيْنِ سِلْعَتَهُ لِآخَرَ بِلَا قِيمَةٍ وَنَظَرٍ وَعَقْدٍ، بَلْ يَقُولُ كُلٌّ: انْبِذْ لِي وَأَنْبِذَ لَكَ وَعَنْ الْحَصَاةِ، وَعُرِفَ بِإِلْقَاءِ حَجَرٍ كَقَوْلِ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ إذَا وَقَعَتْ الْحَصَاةُ مِنْ يَدِي وَجَبَ الْبَيْعُ أَوْ الثَّوْبُ الْوَاقِعَةُ عَلَيْهِ لِي فَيَرْمِيهَا.
وَعَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَهَلْ هُوَ بَيْعٌ مُؤَجَّلٌ إلَى أَنْ يَحْمِلَ مَا تُنْتِجُ هَذِهِ النَّاقَةُ أَوْ بَيْعُ جَنِينِهَا وَهُوَ بَيْعُ الْمَلَاقِيحِ وَهُوَ بَيْعُ مَاءٍ فِي ظَهْرِ جَمَلٍ وَالْمَضَامِينِ وَهُوَ بَيْعُ مَا فِي بَطْنِ نَاقَةٍ وَهِيَ بُيُوعُ جَاهِلِيَّةٍ مُتَّفَقٌ عَلَى تَحْرِيمِهَا تَأْوِيلَانِ.
وَعَنْ بَيْعِ تَمْرَةٍ حَتَّى تَزْهُوَ وَيَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَحَبَّةٍ حَتَّى تَشْتَدَّ وَعِنَبَةٍ حَتَّى تَسْوَدَّ.
وَلِبَائِعِ نَخْلٍ مُؤَبَّرٍ تَمْرُهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمُبْتَاعُ.
وَبَيْعُ الثِّمَارِ إمَّا قَبْلَ الْخَلْقِ أَوْ بَعْدَهُ، وَهُوَ إمَّا قَبْلَ الصِّرَامِ أَوْ بَعْدَهُ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَإِمَّا قَبْلَ الزَّهْوِ أَوْ بَعْدَهُ وَكِلَاهُمَا إمَّا بَيْعًا مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ قَطْعٍ أَوْ إبْقَاءٍ وَالْأَوَّلُ مَمْنُوعٌ إجْمَاعًا لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْمُعَاوَمَةِ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ بَعْدَ الصَّرْمِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ خَلْقِهَا فَبَيْعُهَا قَبْلَ الزَّهْوِ بِشَرْطِ الْإِبْقَاءِ مُنِعَ إجْمَاعًا أَيْضًا وَجَازَ لِقَطْعٍ وَإِنْ وَقَعَ بِلَا شَرْطٍ فَفِيهِ خِلَافٌ فَحَامِلُهُ عَلَى الْقَطْعِ أَجَازَهُ وَحَامِلُهُ عَلَى الْإِبْقَاءِ مَنَعَهُ، وَصَحَّحَ وَجَازَ بَعْدَ زَهْوٍ وَبُدُوِّ صَلَاحٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَالْخُلْفُ فِي تَفْصِيلِهِ فَهَلْ حَتَّى تَحْمَرَّ وَتَصْفَرَّ أَوْ حَتَّى تُؤْمَنَ عَاهَتُهَا أَوْ حَتَّى يَطِيبَ بَعْضُ كُلِّ شَجَرَةٍ أَوْ حَتَّى تُدْرِكَ وَيَطِيبَ ثَمَرُ بَعْضِ الْأَشْجَارِ أَوْ وَلَوْ ثَمَرَةَ شَجَرَةٍ وَذَلِكَ فِي جِنَانٍ وَجِنْسٍ مِنْ شَجَرٍ أَوْ حَتَّى يَطِيبَ بَعْضٌ، وَإِنْ مِنْ غَيْرِ جِنْسٍ أَقْوَالٌ.
وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ غَلَّةٍ عَلَى شَجَرٍ وَإِنْ طَابَتْ.
وَمَنْ اشْتَرَى