كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٣

غَلَّةً مُدْرِكَةً وَشَرَطَ بَقَاءَهَا لِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ جَازَ وَلَزِمَ مُشْتَرِيَهَا سَقْيُهَا وَلَا يَمْنَعُهُ بَائِعُهَا مِنْ مُعْتَادِ سَقْيٍ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ وَقْتًا فَلَا إجْبَارَ دُونَ عَادَةِ الْبَلَدِ.

وَإِنْ نَزَعَ التَّمْرَ وَتَرَكَ الْعَرَاجِينَ أَخَذَ بِقَطْعِهَا وَلَا لَهُ سَعَفٌ وَلِيفٌ وَحَطَبٍ وَكَالتَّمْرِ الْعِنَبِ وَالزَّرْعُ مَنْعًا وَجَوَازًا وَخِلَافًا.

وَجَازَ شِرَاءُ قَصِيلٍ لِقِصْلٍ فَإِنْ تَرَكَهُ مُشْتَرِيه حَتَّى مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَهَلْ يَنْفَسِخُ بِهَا أَوْ بِسَبْعَةٍ أَوْ حَتَّى يَطِيبَ أَوْ لَا يَنْفَسِخُ وَعَلَيْهِ، فَإِنْ طَابَ فَلَيْسَ لِمُشْتَرِيهِ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الشِّرَاءِ وَاشْتَرَكَا فِيهِ وَفِي قَدْرِ الزَّائِدِ وَالْحَبُّ لِلْبَائِعِ فِي الْأَظْهَرِ؟ أَقْوَالٌ وَالْغَلَّاتُ وَإِنْ مِنْ حَيَوَانٍ كَصُوفٍ وَشَعْرٍ كَذَلِكَ.

وَجَازَ بَيْعُ النَّبَاتِ الظَّاهِرِ إذَا بَدَا صَلَاحُهُ لِأَكْلٍ لَا الْبَاطِنِ كَلِفْتٍ وَبَصَلٍ.

وَكَذَا بَيْعُ زَرْعٍ بَعْدَ دَرْسٍ لِاسْتِتَارِ حَبٍّ بِتِبْنٍ وَمَا يُثْمِرُ بَطْنًا مِنْ غَلَّةٍ جَازَ بَيْعُهُ كَمَا مَرَّ وَالْخُلْفُ فِي مُثْمِرٍ بُطُونًا كَتِينٍ وَعِنَبٍ هَلْ يَمْتَنِعُ أَوْ يَجُوزُ مَا فِي الْوَقْتِ وَالزَّائِدُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي غَلَّةُ سَنَةٍ وَلَوْ زَادَتْ خِلَافٌ وَغَلَّةٌ كَقَرْعٍ وَقِثَّاءٍ وَبَاذِنْجَانٍ أَقْرَبُ لِلْجَوَازِ مِنْ كَتِينٍ لِاتِّصَالِ بُطُونِهِ.

وَالْأَكْثَرُ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ سَمَكٍ فِي بِرْكَةٍ وَأَبْقِ فِي إبَاقَتِهِ وَمَا فِي بُطُونِ نَعَمٍ وَغَنِيمَةٍ قَبْلَ قِسْمَةٍ إنْ لَمْ يَتَّفِقْ أَهْلُهَا عَلَى بَيْعِهَا وَشِرَاءُ صَدَقَةٍ قَبْلَ قَبْضٍ.

٤٦٠ / ١٬١١٦