الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦أَوْ لَا؟ خِلَافٌ.
فَصْلٌ جَازَ بِتُرَابٍ نَقِيٍّ مُنْبِتٍ إجْمَاعًا، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَنَا وَبِغَيْرِهِ وَإِنْ حَصًى أَوْ زِرْنِيخًا أَوْ شَبًّا أَوْ نُورَةً أَوْ ثَلْجًا أَوْ خَشَبًا، وَبِكُلِّ مُتَوَلَّدٍ عَلَى الْخُلْفِ، لَا بِتُرَابٍ نَجَسٍ أَوْ مِنْ بَيْتِ مُشْرِكٍ أَوْ مَغْصُوبٍ أَوْ فَضْلَةِ تَيَمُّمٍ، أَوْ ثَرًى لَا يَفْتَرِقُ بَعْدَ ضَمِّهِ إنْ أُرْسِلَ حَتَّى يَصِلَ الْأَرْضَ، وَلَا بِطِينٍ وَلَا بِمَحَلٍّ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ كَقَبْرٍ، وَلَا بِتُرَابٍ وُضِعَ عَلَى مَنْجُوسٍ وَإِنْ ثَوْبًا.
وَجَازَ بِمَاءٍ لِمَنْ وَجَدَ مِنْهُ قَلِيلًا لَا يَكْفِي أَعْضَاءَهُ بِابْتِدَاءٍ بِهِ مِنْ وَجْهِهِ ثُمَّ مِنْ الْيَدَيْنِ ثُمَّ إلَى حَيْثُ بَلَغَ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَاقِي بَعْدَ الْإِتْيَانِ عَلَى الْعُضْوَيْنِ، نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ أَئِمَّتِنَا، وَإِنْ تَوَضَّأَ بِقَلِيلٍ جُنُبٌ أُجْزَاهُ عَنْ جَنَابَةٍ، وَحَسُنَ أَنْ يَتَيَمَّمَ لَهَا أَيْضًا وَهُوَ الْوَاجِبُ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ بِهِ مَعَ وُجُودِ قَلِيلِ مَاءٍ لَا يَكْفِي أَعْضَاءَهُ فِي الْوُضُوءِ.
وَنَوَى قِيلَ فَاقِدٌ مَاءً أَوْ تُرَابًا تَيَمُّمًا وَصَلَّى.
وَجُوِّزَ بِتُرَابِ مَتَاعٍ لِبَحْرِيٍّ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَوَى وُضُوءًا فِي نَفْسِهِ وَصَلَّى، وَجُوِّزَ بِالنَّوَى عَلَى الْهَوَاءِ وَتَوَضَّأَ وَأَعَادَ وَلَوْ فَاتَ الْوَقْتُ إذَا وَجَدَ مَاءً، وَقِيلَ: لَا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ.
وَمَنْ لَزِمَهُ تَيَمُّمٌ أَوْ أُبِيحَ لَهُ فَصَلَّى بِهِ لَمْ يُعِدْ، وَرَجَّحَ سِوَى حَضَرِيٍّ عَازَهُ الْمَاءُ وَخَافَ الْفَوْتَ قَبْلَ وُصُولِهِ لَزِمَهُ التَّيَمُّمُ وَفِي إعَادَتِهِ قَوْلَانِ، وَوَاجِدٍ لِلْمَاءِ وَلَا يُمْكِنُهُ اسْتِعْمَالُهُ إلَّا بِمُنَاوِلٍ وَعَازَ وَخَافَ الْفَوْتَ فَصَلَّى بِتَيَمُّمٍ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْمُنَاوِلِ أَعَادَ.
بَابٌ يَنْقُضُهُ نَاقِضُ أَصْلِهِ بِاتِّفَاقٍ.
فَمَنْ تَيَمَّمَ مَنْجُوسَتَيْنِ أَوْ بِهِ نَجَسٌ لَمْ يَصِحَّ، كَمَا لَا يَصِحُّ وُضُوءٌ مَعَ نَجَسٍ، وَجُوِّزَ لَا كَأَصْلِهِ.
وَمَنْ بِهِ قُرْحٌ أَوْ جُرْحٌ لَا يَرْقَأُ دَمُهُ أَوْ اسْتِحَاضَةٌ فَهَلْ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؟ أَوْ يُجْزِيهِ وَاحِدٌ مَا لَمْ يَقْطَعْهُ