كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧١

بَاعَ شَيْئًا بِكَذَا، فَقَبِلَ مُشْتَرِيه بَعْضَهُ أَوْ بَاعَ اثْنَانِ لِوَاحِدٍ فَقَبِلَ نَصِيبًا أَحَدُهُمَا فَهَلْ جَازَ الْبَيْعُ أَوْ لَا قَوْلَانِ.

ثُمَّ هَلْ يُدْرِكُ الشَّرِيكُ شُفْعَةَ ذَلِكَ النَّصِيبِ إنْ كَانَ أَصْلًا أَوْ أَبْطَلَ حَقَّهُ حِينَ بَاعَ وَلَمْ يُقْبَلْ فِيهِ تَرَدُّدٌ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.

وَمَنْ بَاعَ لِاثْنَيْنِ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا شَارَكَ الْبَائِعَ وَمُنِعَ قَبُولُهُ وَحْدَهُ.

وَمَنْ بَاعَ لِوَاحِدٍ فَقَامَ بِلَا قَبُولٍ فَهَلْ لَهُ قَبُولُ مَا لَمْ يُنْكِرْ أَوْ لَا يَجُوزُ بَعْدَ الْمَجْلِسِ قَوْلَانِ فَعَلَى الْأَوَّلِ نِتَاجُهُ وَغَلَّتُهُ هَلْ تُوقَفُ لِقَبُولِهِ فَلَا تَصَرُّفَ فِيهَا لِلْبَائِعِ مَا لَمْ يُنْكِرْ أَوْ لَهُ وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ، وَالْبَيْعُ عَلَى قَبُولِ الْمُشْتَرِي وَهَلْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْإِنْكَارِ أَوْ لَا قَوْلَانِ وَالْمُخْتَارُ الْأَوَّلُ.

وَيُوقَفُ بَيْعٌ إنْ وَقَعَ لِغَائِبٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ لِقُدُومٍ أَوْ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ وَقِيلَ: يَبْطُلُ وَفِي قَبُولِ أَبٍ أَوْ خَلِيفَةٍ عَلَيْهِمْ قَوْلَانِ.

وَإِنْ تَجَنَّنَ مُشْتَرٍ قَبْلَ قَبُولٍ عُلِّقَ الْبَيْعُ وَخَلِيفَتُهُ بِمَقَامِهِ إنْ كَانَتْ وَإِلَّا أُجْبِرَ أَوْلِيَاؤُهُ بِاسْتِخْلَافٍ عَلَيْهِ إنْ طَلَبَ الْبَائِعُ فِي الْأَظْهَرِ.

وَإِنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ بِمَقَامِهِ وَجَازَ قَبُولُهُ إنْ ارْتَدَّ أَيَّامَ اسْتِتَابَتِهِ وَبَعْدَهَا مُسْلِمٌ أَوْ مَقْتُولٌ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَبِيعُ رَقِيقًا أَوْ مُصْحَفًا أَوْ آلَةَ حَرْبٍ.

وَمَنْ بَاعَ فَمَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ ارْتَدَّ فَبَدَا لَهُ عُلِّقَ لِلْمُشْتَرِي وَخُيِّرَ وَإِنْ بِيعَ وَاحِدٌ بِصَفَقَاتٍ جُمِعَتْ بِقَبُولٍ جَازَ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَمُنِعَ.

بَابٌ صَحَّ عَقْدُهُ بِبَالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ مَالِكَيْنِ أَوْ وَكِيلَيْ تَامِّ التَّوْكِيلِ لَا مَحْجُورٍ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا.

وَجَازَ عُرْفًا بَيْعُ صَبِيٍّ أَوْ رَقِيقٍ مَا يَقِلُّ ثَمَنُهُ كَفَاكِهَةٍ بِإِرْسَالٍ عِنْدَ بَعْضٍ.

وَبَيْعُ مَرِيضٍ وَشِرَاؤُهُ إنْ لَمْ يُغْبَنْ

٤٦٨ / ١٬١١٦