كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣

أو سفيه، أو مسجد يُخَيَّرُ إنْ اشْتَرَى لَهُمْ مَا لَا يَعْرِفُهُ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ زَالَ أَوْ قَدِمَ غَائِبٌ أَوْ بَلَغَ طِفْلٌ أَوْ أَفَاقَ مَجْنُونٌ خُيِّرُوا أَيْضًا.

وَيُوَرَّثُ خِيَارُ مُورِثٍ فِيمَا اشْتَرَى لِنَفْسِهِ وَثَبَتَ لِخَلِيفَةٍ لَا لِوَكِيلٍ لِإِطْلَاقٍ وَتَقْيِيدٍ وَاسْتَظْهَرَ لَهُ أَيْضًا إنْ فَوَّضَ كَمُوَكِّلِهِ وَلِمَأْذُونٍ لَهُ فِي تَجْرٍ كَسَيِّدِهِ إنْ اتَّجَرَ بِمَالِهِ وَإِنْ بِمَالِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ خُيِّرَ الْعَبْدُ فَقَطْ كَمُقَارَضٍ دُونَ رَبِّ الْمَالِ وَإِنْكَارُ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَرِضَاهُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ بَيْعُ عَيْنٍ مَرْئِيٍّ إلَّا بِمُشَاهَدَةٍ وَإِحَاطَةِ عِلْمٍ بِهَيْئَتِهِ مِنْ مُتَبَايِعَيْنِ وَبَيْعُ الصِّفَةِ خَاصٌّ بِالسَّلَمِ وَالْعِلْمُ بِالتَّحْزِيرِ وَهُوَ الْجُزَافُ يَصِحُّ فِي مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ.

وَمُنِعَ فِيهِمَا وَفِي مَعْدُودٍ وَمَمْسُوحٍ وَصَحَّ بِوَزْنٍ مَا شَأْنُهُ كَيْلٌ لَا عَكْسُهُ وَمَا يَجْرِي فِيهِ الْعَدَدُ كَالنَّقْدَيْنِ لَا يَصِحُّ فِيهِ الْجُزَافُ إنْ قُصِدَ آحَادُهُ وَتَعَيَّنَ الْعَدَدُ وَكَذَا الْحَيَوَانُ وَصَحَّ قِيلَ: فِيمَا أَصْلُهُ الْمَسْحُ إنْ قُصِدَ طُولُهُ وَعَرْضُهُ لَا آحَادُهُ كَثَوْبٍ وَكِسَاءٍ وَعِمَامَةٍ وَحَبْلٍ وَمَا لَا تُدْرَكُ حَقِيقَتُهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وَتَتَعَذَّرُ مَعْرِفَتُهُ بِمَسْحٍ وَلَمْ يُقْصَدْ آحَادُ أَعْيَانِهِ مِمَّا أَصْلُهُ الْجُزَافُ جَرَى عَلَيْهِ الْعَدَدُ كَحُصُرٍ وَقَطَائِفَ وَكُلُّ مِفْرَشٍ كَجِلْدٍ وَمَصْنُوعٍ مِنْهُ كَخُفٍّ وَنَعْلٍ وَمَعْمُولٌ مِنْ آنِيَةٍ حَدِيدٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ عُودٍ أَوْ طِينٍ، وَكَذَا الْأُصُولُ.

بَابٌ صَحَّ بَيْعُ غَنَمٍ بِمَعْرِفَةِ سِنٍّ وَعَدَدٍ وَقِيلَ: بِهِ

٤٧٠ / ١٬١١٦