الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨وَكُرِهَ النَّوْمُ مَعَ نَجَاسَةٍ فِي ثَوْبٍ أَوْ بَدَنٍ أَوْ فِرَاشٍ، وَأَشَدُّهَا الْجَنَابَةُ لِمَا رُوِيَ: (إنَّ الْأَرْوَاحَ تَنْتَهِي لِلْعَرْشِ فَتَسْجُدُ لِخَالِقِهَا وَتُرَدُّ رُوحُ الْجُنُبِ مِنْ بَابِ السَّمَاءِ).
وَلَزِمَ الْإِخْبَارُ بِالنَّجَسِ عِنْدَ بَيْعِ الْمُتَنَجِّسِ، وَإِلَّا كَانَ غِشًّا إلَّا مَا قَعَدَ فِيهِ النَّجَسُ وَإِنْ مِنْ إنْسَانٍ أَوْ بَهِيمَةٍ فَلَا يُعَدُّ عَيْبًا وَتَدْلِيسًا، وَرُخِّصَ إنْ كَانَ بِمَحَلٍّ لَا يَضُرُّ كَقَرْنِ شَاةٍ إنْ لَا يُعَابُ، وَهُوَ إنْ كَانَ بِمَحَلٍّ يُنْتَفَعُ بِهِ طَاهِرًا أَوْ فِي بَيْعٍ مَا كَالدُّورِ عَيْبٌ إنْ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ وَالْكَنِيفُ مِنْ مَصَالِحِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَا يَحْتَاجُ دَاخِلَ دَارٍ بِإِذْنٍ كَضَيْفِ لِإِذْنٍ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ فِيهِ إنْ اُعْتِيدَ بِعُرْفٍ.
وَكُرِهَ تَنَاوُلُ النَّجَسِ بِالْيَدِ وَالثَّوْبِ بِلَا ضَرُورَةِ مَا وَجَدَ غَيْرَهُمَا، وَبِأَمْتِعَةِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ، وَلَزِمَ بِهِ الْغُرْمُ أَوْ التَّحْلِيلُ مِنْ تَبَاعَةِ ذَلِكَ إنْ لَمْ تَكُنْ كَطُنْفُسَةٍ وَشِكَالِ بَهِيمَةٍ وَمَغْسَلٍ وَمِيلَغِ كَلْبٍ وَرَأْسِ أَشْبُورٍ أَوْ مِهْمَازٍ أَوْ قَاعِ آنِيَةِ عِيَالٍ وَلِيفَةِ حَجَّامٍ وَمَحَاجِمِهِ وَمِشْرَطَتِهِ وَقَصْرِيَّةٍ دَبَّاغٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا الْقَاعِدُ فِيهِ النَّجَسُ غَالِبًا، وَقِيلَ: الطَّهَارَةُ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ بِنَجَاسَتِهَا.
وَشُدِّدَ فِيمَنْ نَجَّسَ مَسْجِدًا أَوْ طَعَامًا مَا بِعَمْدٍ وَإِنْ لَهُ.
بَابٌ أَنْوَاعُهَا وَأَعْيَانُهَا الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ: مَيْتَةٌ، وَهِيَ كُلُّ بَرِّيٍّ ذِي سَائِلَةٍ زَالَتْ حَيَاتُهُ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَلَحْمِ خِنْزِيرٍ مُطْلَقًا وَدَمٌ مَسْفُوحٌ مِنْ بَرِّيٍّ، وَأَخْبَثَا آدَمِيٍّ وَخَمْرٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَلَا سَائِلَةٌ لِعَقْرَبٍ.
وَزُنْبُورٌ.
وَجُعَلٍ وَخُنْفُسَاءَ.
وَذُبَابٌ وَنَمْلَةٌ وَعَنْكَبُوتٌ وَنَحْوِهَا.
وَقِيلَ: إنْ مَاتَ فِي مَاءٍ مَا يَعِيشُ فِي بَرٍّ وَبَحْرٍ كَضُفْدَعٍ لَا يُفْسِدُهُ، وَإِنْ مَاتَ فِي طَعَامٍ أَفْسَدَهُ.
وَالصُّوفُ وَالشَّعْرُ وَالْوَبَرُ لَيْسَ بِمَيْتَةٍ اتِّفَاقًا، وَخِلَافًا فِي الْعَظْمِ،