كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٣

أَوْ وَحْشٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ مَجْرُوبٍ أَوْ مَجْدُورٍ أَوْ هَرِمٍ، وَلَحْمُهَا كَذَلِكَ، أَوْ مُرَقَّعٍ أَوْ غَيْرِ مَدْبُوغٍ، وَضِيقٌ وَوُسْعٌ عَلَى رِجْلٍ إنْ أَمَرَ بَائِعٌ بِمَعْلُومٍ.

وَمِنْ عُيُوبِ الْإِنَاءِ كَسْرٌ وَشَقٌّ وَتَسْمِيرٌ وَرَشْحٌ.

وَنَجَسٌ، وَإِنْ فِي حَيَوَانٍ لَا مِنْ نَفْسِهِ، وَثَقْبٌ، وَقِلَّةُ دِبَاغٍ وَحَرْقٌ بِهِ، وَانْتِتَافُ شَعْرٍ وَتَغَيُّرُ طَعْمِ مَا حُمِلَ فِيهِ، وَامْتِرَاشُ دَفْتَرٍ وَقَطْعٌ وَتَلَفُ الْوَرَقِ وَغَلَطٌ وَإِعَادَةٌ وَوَصْلٌ وَاخْتِلَافُ خَطٍّ وَحِبْرٍ، وَوَضْعُ مُخَالِفٍ، وَطَعْنٌ وَرَدٌّ فِي طَرَفٍ.

تَنْبِيهٌ: إنْ أُخِذَتْ دَارٌ مِنْ مُشْتَرٍ بِشُفْعَةٍ وَنُقِدَ ثَمَنٌ، فَمُرَادُ قَائِلِينَ مِنَّا فِيمَا حَدَثَ بِهَا مِنْ عَيْبٍ عِنْدَ مُشْتَرِيهَا الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْبَائِعِ مَا يَلْزَمُ مُشْتَرِيهَا مِنْ رَدِّهَا بِالْعَيْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا قَبْلَ الْبَيْعِ، أَوْ رَدِّ الثَّمَنِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقٍ مَثَلًا، وَيُعَبِّرُ عَنْهُ الْمُقَيِّدُونَ بِمَرْجِعِ الدَّرْكِ وَالتَّبَاعَةِ وَلَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.

وَالْخُلْفُ هَلْ يَرْجِعُ الشَّفِيعُ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ، وَكَأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ لَهُ ابْتِدَاءً، أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ الْآخِذُ لِلثَّمَنِ مِنْهُ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ لِأَجْلِ الْعَيْبِ أَوْ الِاسْتِحْقَاقِ؟ فَلَا يَتَعَيَّنُ وِفَاقُهُمْ لِ " مَالِكٍ " فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ مِنْ الْعُهْدَةِ وَلَا خِلَافُهُمْ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ نَعَمْ الرَّدُّ بِجُنُونٍ وَبَرَصٍ وَجُذَامٍ فِي عُهْدَةِ السَّنَةِ ظَاهِرٌ، وَإِنْ ظَهَرَتْ عِنْدَ مُشْتَرٍ لِتَقَدُّمِ أَسْبَابِهَا وَهِيَ مِنْ الْقَدِيمَةِ، وَلَكِنَّ حُدُوثَ الْجُنُونِ لَيْسَ كَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فِي ذَلِكَ، فَتَأَمَّلْ إذْ قَدْ يَحْدُثُ فِي سَاعَةٍ.

وَالْأَصَحُّ أَنَّ كُلَّ مُصِيبَةٍ نَزَلَتْ بِالْمَبِيعِ بَعْدَ قَبْضِهِ فَعَلَى مُشْتَرِيه.

٤٩٠ / ١٬١١٦