كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٠

أَوْ عَبْدًا لَا بَائِعًا أَوْ طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ.

وَإِنْ عَلِمَ وَكِيلٌ بِفَسْخٍ وَقَبَضَ ثُمَّ تَلِفَ مِنْ يَدِهِ وَإِنْ فِي مَصْلَحَةٍ ضَمِنَهُ.

وَإِنْ تَلِفَ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيَيْنِ فَاسِدًا أَوْ مِنْ وَكِيلِهِمَا أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى قَبْضٍ ضَمِنَاهُ بِقَدْرٍ.

وَإِنْ قَبَضَهُ بِلَا أَمْرِ صَاحِبِهِ فَتَلِفَ ضَمِنَهُ إنْ لَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهِ الْبَائِعُ.

وَمَا اشْتَرَاهُ وَكِيلٌ لِمُوَكِّلِهِ فَاسِدًا فَتَلِفَ قِبَلَ إيصَالِهِ فَمِنْ مَالِهِ، وَقَبْضُهُ فِي هَذَا لَيْسَ قَبْضًا لِمُوَكِّلِهِ.

وَإِنْ تَلِفَ بَعْدَهُ فَمِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَضُمِّنَا، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ الْوَكِيلُ إنْ غَرِمَ لَا عَكْسُهُ.

وَضَمِنَ خَلِيفَةٌ مَا اشْتَرَاهُ فَاسِدًا إنْ تَلِفَ، فَإِذَا وَقَعَ بُلُوغٌ أَوْ إفَاقَةٌ أَوْ قُدُومٌ فَقَبَضَ ثُمَّ تَلِفَ ضَمِنَا كَذَلِكَ، وَلَا يَرْجِعُ كَغَائِبٍ بِمَا غَرِمَ إنْ تَلِفَ بِيَدِهِ عَلَى خَلِيفَتِهِ، وَصَحَّ لَهَا رُجُوعٌ عَلَيْهِ حَيْثُ تَلِفَ لَا بِيَدِهَا إنْ عَلِمَ كَغَائِبٍ بِشِرَاءٍ لَا بِفَسْخٍ وَإِلَّا وَقَدْ ظَنَّهُ إرْثًا فَقَبَضَهُ وَتَلِفَ فَقَوْلَانِ.

وَمَنْ أَمَرَ وَكِيلَهُ بِإِنْفَاذِ مَا اشْتَرَاهُ لَهُ فَاسِدًا فَأَنْفَذَهُ ضَمِنَ دُونَ مُوَكِّلِهِ، وَكَذَا خَلِيفَةٌ.

وَإِنْ أَمَرَ مُشْتَرٍ بَائِعَهُ فَأَتْلَفَهُ بِهِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ، وَلَوْ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي.

وَكَذَا لَوْ تَلِفَ مِنْ أَيْدِيهِمَا فَعَلَى الْبَائِعِ، وَمَا حَدَثَ بِمَبِيعٍ مِنْ عَيْبٍ بِيَدِ مُشْتَرٍ فَمِنْ مَالِهِ، وَجِنَايَتُهُ عَلَيْهِ.

وَيُدْرِكُ عَلَى بَائِعِهِ مَا تَعَنَّى فِيهِ وَمَا أَنْفَقَ أَوْ كَسَا أَوْ دَاوَى، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُ كَعَنَاءٍ، وَلَا يَرُدُّ كَغَلَّةٍ، لِمُوجَبِ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ، وَإِنْ فِي انْفِسَاخٍ.

وَلِمُشْتَرٍ قِيمَةُ مَا زَادَ كَصِبْغٍ أَوْ دَبْغٍ أَوْ رَقْعٍ أَوْ تَجْصِيصٍ مِمَّا زَادَ بِهِ الْعَيْنُ، وَإِلَّا فَالْعَنَاءُ إنْ كَانَ كَتَقْصِيرِ ثِيَابٍ وَرَعْيِ مَاشِيَةٍ.

وَإِنْ حَوَّلَهُ مُشْتَرٍ عَنْ حَالِهِ فَانْفَسَخَ فَإِنْ بِنَقْصٍ خُيِّرَ بَائِعُهُ فِي أَخْذِهِ وَنَقْصِهِ وَفِي مِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ، وَكَذَا إنْ بِزِيَادَةٍ فِي أَخْذِ وَدَفْعِ عَنَاءٍ، وَفِي مِثْلٍ أَوْ

٤٩٧ / ١٬١١٦