كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠١

قِيمَةٍ كَزَيْتٍ خُلِطَ بِدَقِيقٍ.

فَإِنْ اخْتَارَ مِثْلًا أَوْ قِيمَةً وَإِلَّا اتَّفَقَا، لِأَنَّ مَالَ كُلٍّ اُسْتُهْلِكَ فِي مَالٍ آخَرَ.

وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فَاسِدًا فَغَرَسَهَا أَوْ بَنَاهَا خُيِّرَ بَائِعُهَا فِي أَرْضِهِ وَغَرْسِهَا وَبِنَائِهَا، وَيُعْطِيَ قِيمَةَ النَّقْضِ مَبْنِيًّا وَالْغَرْسِ يَوْمَ غَرْسِهِ، وَفِي إعْطَاءِ قِيمَةِ النَّقْضِ غَيْرَ مَبْنِيٍّ، وَالْغَرْسِ مَقْلُوعًا وَالْعَنَاءَ.

وَإِنْ اشْتَرَى فَسِيلًا فَغَرَسَهُ بِأَرْضِهِ، أَوْ نَقْضًا فَبَنَاهُ فِيهَا ثُمَّ فَسَخَ رَدَّ عَلَى بَائِعِ ذَلِكَ قِيمَتَهُ يَوْمَ الشِّرَاءِ، وَأَمْسَكَهُ، أَخَذَ كُلَّ مَالِهِ، وَتَرَادَّا بِقِيمَةٍ إنْ كَانَ يُفْسِدُهُ، وَأَخَذَ صَاحِبُ الْأَقَلِّ قِيمَةَ مَالِهِ، وَالْأَكْثَرِ الْغَرْسَ وَالْأَرْضَ.

وَخُيِّرَ رَبُّ الْأَرْضِ فِي إعْطَاءِ قِيمَةِ الْغَرْسِ يَوْمَ الْبَيْعِ وَيَمْسِكَهُ، وَفِي أَخْذِ عِوَضِ أَرْضِهِ أَوْ قِيمَتِهَا مَعَ نَمَاءِ الْغَرْسِ.

وَإِنْ خِيفَ فَسَادُ أَرْضٍ لَا غَرْسٍ بِقَلْعٍ مُنِعَ رَبُّهُ مِنْ قَلْعِهِ، وَخُيِّرَ رَبُّهَا فِي أَخْذِ قِيمَتِهَا، وَفِي إعْطَاءِ قِيمَةِ الْغَرْسِ وَيُمْسِكُهُ، وَالْبِنَاءُ كَالْغَرْسِ.

وَمَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَغَرَسَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ أُجْبِرَ بِقَلْعِ غَرْسِهِ.

وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فَاسِدًا فَحَرَثَهَا بِبَذْرِهِ فَلَهُ الزَّرْعُ وَعَلَيْهِ نَقْضُهَا، وَإِنْ عَلِمَ بِفَسْخٍ بَعْدَ حَصْدٍ وَهِيَ لِرَبِّهَا.

بَابٌ إنْ اُسْتُحِقَّ مَبِيعٌ ظُنَّ لِبَائِعِهِ فَخَرَجَ لِمُسْتَحِقِّهِ بِعَادِلَةٍ فَلَهُ أَخْذُهُ، وَلِمُشْتَرِيهِ الثَّمَنُ عَلَى بَائِعِهِ إنْ خَرَجَ مِنْ يَدِ رَبِّهِ بِتَلَفٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ سَرِقَةٍ وَكَانَ مُنْتَقِلًا مُطْلَقًا.

وَإِنْ كَانَ أَصْلًا فَلَهُ أَخْذُهُ إنْ غَابَ عَنْهُ أَوْ حَضَرَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَوْ عَلِمَ دُونَ مُدَّةِ الْحِيَازَةِ أَوْ مَضَتْ مَعَ إحْيَاءٍ.

وَقِيلَ:

٤٩٨ / ١٬١١٦