الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٢يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي رَبَّ الشَّيْءِ وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى الْبَائِعِ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ بِيَدِهِ بِأَمَانَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ بِكِرَاءٍ أَوْ لُقَطَةٍ فَلَا يَتَقَدَّمُ لِأَخْذِ شَيْئِهِ مِنْ مُشْتَرِيه قَبْلَ غُرْمِ الثَّمَنِ، وَيَرْجِعُ بِهِ بَعْدُ عَلَى الْبَائِعِ، وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ وَلَا عَلَيْهِ وَيُغَرِّمُ مُشْتَرِيهِ بَائِعَهُ، وَقِيلَ: يُطَالِبُ رَبُّ عَارِيَّةٍ مُسْتَعِيرَهَا حَتَّى يُمَكِّنَهُ مِنْ مُشْتَرِيهَا وَهَلْ يَأْخُذُهَا بِالثَّمَنِ أَوْ بِدُونِهِ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ.
وَغَلَّةُ الْمُسْتَحَقِّ فِي الْحُكْمِ لِلْمُشْتَرِي، وَيَخْرُجُ كَمَا دَخَلَ، وَلَهُ مَا زَادَ فِيهِ لَا مِنْهُ كَأَرْضٍ غَرَسَهَا غُرُوسَهُ فِيهَا.
وَلِلْمُسْتَحِقِّ أَرْضُهُ كَمَا خَرَجَتْ مِنْهُ، وَكَذَا مُشْتَرٍ فَسِيلًا إنْ غَرَسَهَا بِأَرْضِهِ فَاسْتُحِقَّتْ يُمْسِكُهَا فِيهَا مُسْتَحِقُّهَا.
وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ.
وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَهَا ثُمَّ خَرَجَتْ مَشَاعًا أَوْ لِأَجْرٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ لِمَسَاكِينَ أَخَذُوهَا وَغَرْسَهَا لَا بِقِيمَتِهِ، وَقِيلَ: يَقْلَعُ غُرُوسَهُ وَيَضْمَنُ نَقْصَ الْأَرْضِ.
وَكَذَا مُشْتَرٍ غُرُوسًا فَغَرَسَهَا بِأَرْضِهِ فَخَرَجَتْ لِمَنْ ذُكِرَ أَمْسَكَهَا فِيهَا وَغُرِّمَ مَنْ غَرَّهُ قِيمَةَ أَرْضِهِ أَوْ مِثْلِهَا، وَقِيلَ: يُعْطِي قِيمَتَهَا وَيُمْسِكُهَا فِيهَا.
وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضٌ مَعْلُومٌ كَتَسْمِيَةٍ مِنْ مُعَيَّنٍ أَوْ دِمْنَةٍ خُيِّرَ فِي إمْسَاكِ الْبَاقِي وَأَخْذِ مَنَابِ التَّسْمِيَةِ مِنْ الثَّمَنِ وَفِي الرُّجُوعِ بِهِ كُلِّهِ فَإِنْ اخْتَارَ الْبَاقِي قَالَ: الْفَدَّانُ الَّذِي لِفُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ هُوَ لِي مِنْهُ بِالشِّرَاءِ بِكَذَا وَكَذَا، وَقَدْ اسْتَحَقَّ فُلَانٌ نِصْفَهُ مَثَلًا وَأَمْسَكْت النِّصْفَ الَّذِي لِفُلَانٍ فِيهِ، وَجَازَ ذَلِكَ لَا فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ بَلْ فِيمَا جَازَ فِيهِ بَيْعُ تَسْمِيَةٍ مِنْهُ، وَكَذَا اسْتِحْقَاقُ تَسْمِيَةٍ مِنْ أُخْرَى كَمَنْ اشْتَرَى نِصْفَ فَدَّانٍ أَوْ وُهِبَ لَهُ