كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

قَوْلَانِ.

وَهَلْ قَلِيلُهُ كَكَثِيرِهِ مُطْلَقًا، أَوْ فِي غَيْرِ الدَّمِ؟ أَوْ مَعْفُوٌّ عَنْهُ كَالدَّمِ، وَرَشَاشُ الْبَوْلِ بِحَيْثُ لَوْ اجْتَمَعَ لَمْ يَفِضْ، لَا تَحْدِيدِ الدَّمِ بِقَدْرِ الدِّرْهَمِ وَغَيْرُهُ بِالظُّفْرِ؟ خِلَافٌ.

بَابٌ يُحْكَمُ بِنَجَاسَةِ طَاهِرٍ لَاقَى نَجَسًا إنْ ظَهَرَ أَثَرُهُ فِيهِ، كَأَنْ يَكُونَا مَبْلُولَيْنِ، أَوْ النَّجَسُ وَإِنْ كَانَ الطَّاهِرُ فَلَا يَنْجُسُ، قِيلَ: مَا جَبَذَ النَّجَسُ مِنْ الْمَبْلُولِ، وَقِيلَ: بِمُجَرَّدِ مُلَاقَاتِهِ تَنَجَّسَ، وَهَذَا فِي الْبَطِيئَةِ الِانْحِلَالِ كَالدَّمِ وَالنُّطْفَةِ وَالْقَيْءِ، وَإِنْ تَنَجَّسَتْ يَدٌ بِالسَّرِيعَةِ الرُّطُوبَةِ كَبَوْلٍ أَوْ مَاءٍ نَجِسٍ فَأُدْخِلَتْ فِي خَابِيَةِ زَيْتٍ ثُمَّ بِثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ فَالرَّابِعَةُ وَمَا بَعْدَهَا طَاهِرَةٌ إنْ لُعِقَتْ أَوْ مُسِحَتْ بَعْدَ النَّزْعِ مِنْ كُلٍّ وَإِلَّا تَنَجَّسَ الْأَرْبَعَةُ وَإِنْ بِالْبَطِيئَةِ، فَالْأُولَى قِيلَ: طَاهِرَةٌ، وَالْخَامِسَةُ إنْ لُعِقَتْ أَوْ مُسِحَتْ، وَإِلَّا نَجُسَ مَا بَعْدَ الْأُولَى وَقِيلَ: إنْ لَاقَى الطَّاهِرُ النَّجِسَ وَإِنْ يَابِسَيْنِ نَجُسَ، وَالْأَصَحُّ طَهَارَتُهُ وَهِيَ أَقْعَدُ فِيهِ إلَّا بِمُشَاهَدَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ إنْ صَدَقَ أَوْ رَأَى أَثَرَهُ فِيهِ بِنَفْسِهِ أَوْ حِسِّهِ بِكَيْدِهِ أَوْ بِتُرَابٍ أَلْقَاهُ عَلَيْهِ فَإِنْ تَيَقَّنَ بِهِ غَسَلَهُ، وَإِلَّا فَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ، وَالْأَعْمَى وَالنَّاظِرُ بِظُلْمَةٍ إنْ كَانَ وَحْدَهُ تَحَسَّسَ بِظَاهِرِ يَدِهِ، فَإِنْ حَسَّ وَإِلَّا فَالْأَصْلُ الطَّهَارَةُ، وَإِنْ ضَيَّعَ رَمْيَ التُّرَابِ نَهَارًا وَالْحِسَّ لَيْلًا أَوْ بِظُلْمَةٍ قَدَّرَ مَا يَتَجَفَّفُ فِيهِ احْتَاطَ بِالْغَسْلِ إنْ شَكَّ فِي وُصُولِ النَّجَسِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ بِهِ فَلَا لِاحْتِمَالِ عَدَمِهِ، وَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ، وَلَا يُحْكَمُ بِالنَّجَاسَةِ إنْ شَكَّ أَنَّهُ طَارَ إلَى مَائِعٍ كَمَاءٍ أَوْ زَيْتٍ حَيْثُ تَعَذَّرَ حِسٌّ وَرُؤْيَةٌ، أَوْ حَسَّ خُرُوجَ بَلَلٍ

مِنْ ذَكَرِهِ أَوْ جُرْحِهِ فَرَآهُ قَدْ مَسَحَ وَرَمَى تُرَابًا فَلَمْ يَرَ أَثَرًا فَاحْتِمَالٌ.

٥٠ / ١٬١١٦