الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٤أَوْ عَلِمَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ ضَاعَ ثَمَنُهُ، وَلَا يَسْتَوْفِيه مِنْ مُتَيَقَّنٍ بِحُرْمَتِهِ بَلْ يَبِيعُهُ كَمَا مَرَّ.
وَمَنْ رَابَ مَبِيعًا بَعْدَ شِرَائِهِ هَلْ يَمْسِكُهُ وَلَا يُبَالِي، أَوْ قَدْرَ الثَّمَنِ وَيُنْفِقُ الْبَاقِيَ وَهُوَ الْأَقْيَسُ أَوْ يَنْتَفِعُ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ؟ أَقْوَالٌ، وَمَنْ سُرِقَ مِنْهُ كَجَمَلٍ فَأَدْرَكَ سَارِقَهُ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ فَغَرَّمَهُ بَعْضَ ثَمَنِهِ ثُمَّ وَجَدَهُ فَهَلْ يَأْخُذُهُ وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ مَا لَمْ يَسْتَوْفِ أَوْ لَا يَجِدُ ذَلِكَ حِينَ أَخَذَ بَعْضًا؟ قَوْلَانِ، وَإِنْ عَلِمَ مُشْتَرِيهِ بَعْدَ شِرَائِهِ أَنَّهُ مَسْرُوقٌ وَقَدْ غَرِمَ السَّارِقُ ثَمَنَهُ لِرَبِّهِ، فَهَلْ يَحِلُّ لَهُ إمْسَاكُ أَوْ يَرُدُّ عَلَى السَّارِقِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ ثَمَنَهُ وَفَسَدَ الْبَيْعُ؟ قَوْلَانِ أَيْضًا.
وَمَا بَاعَهُ غَاصِبٌ بِتَوْبَةٍ إنْ لَمْ يَجِدْ رَبَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ إنْ جَاءَ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ لِإِجَازَةِ الشَّرْعِ لَهُ شِرَاءَهُ كَذَلِكَ، وَيُدْرِكُ عَلَى بَائِعِهِ الثَّمَنَ إنْ لَمْ يُنْفِقْهُ، وَخُيِّرَ فِيهِ، وَفِي الْأَجْرِ إنْ أَنْفَقَهُ.
وَإِنْ بَاعَهُ حَرَامًا ثُمَّ تَابَ وَاشْتَرَاهُ مِنْ مُشْتَرِيه بِأَقَلَّ أَوْ وُهِبَ لَهُ رَدَّ الْبَاقِيَ أَوْ الثَّمَنَ لِمُشْتَرِيهِ.
وَإِنْ بَاعَهُ فَفَادَاهُ رَبُّهُ أَدْرَكَ عَلَيْهِ الْفِدَاءَ إنْ سَاوَى قِيمَتَهُ لَا أَكْثَرَ.
وَإِنْ قَالَ بَائِعٌ لِمُشْتَرٍ: بِعْت لَك حَرَامًا أَوْ نَجَسًا جَازَ تَكْذِيبُهُ وَلَوْ أَمِينًا أَوْ لَمْ يَقْبِضْ ثَمَنَهُ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ، وَلَزِمَ بَائِعَهُ رَدُّ ثَمَنِهِ إنْ عَلِمَ ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَى مَنْ أَخَذَهُ وَضَعَهُ أَمَامَهُ حَيْثُ يَرَاهُ، وَجُوِّزَ تَصْدِيقُهُ إنْ لَمْ يَقْبِضْ ثَمَنًا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَمِينًا وَصَدَّقَهُ.
وَإِنْ تَلِفَ النَّجَسُ أَدْرَكَ قِيمَتَهُ مَنْجُوسًا.
وَإِنْ خَلَطَهُ مُشْتَرِيه بِكَزَيْتِهِ لَمْ يَلْزَمْ بَائِعَهُ ضَمَانٌ إلَّا إنْ