الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٥قَالَ لَهُ: بِعْ لِي كَزَيْتٍ أَمْلَأُ بِهِ خَابِيَةً كَزَيْتٍ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا، إذْ لَمْ يُبَاشِرْ.
وَفَسَدَ بَيْعُ دِينَارٍ حَرَامًا أَوْ بِهِ يَدًا بِيَدٍ وَجُوِّزَ بِهِ، وَضَمِنَ الدِّينَارَ لِرَبِّهِ، وَقِيلَ: مُخَيَّرٌ بَيْنَ الشَّيْءِ وَدِينَارِهِ.
وَمَنْ عُرِفَ بِأَكْلِ حَرَامٍ إنْ اشْتَرَى مَبِيعًا حَلَالًا وَلَمْ يَحْضُرْهُ الثَّمَنُ جَازَ مُعَامَلَتُهُ فِي الْمَبِيعِ.
وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ فِي دَارِهِ وَلَمْ يَدْفَعْهُ فِي حِينِهِ، فَقَوْلَانِ، وَحُرِّمَتْ إنْ دَفَعَهُ هَذَا بِهَذَا، وَرُخِّصَ لِمُشْتَرٍ مَبِيعًا بِثَمَنٍ حَرَامٍ أَنْ يَدْفَعَ قَدْرَهُ لِرَبِّهِ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا أَنْفَقَهُ.
وَلِمُتَسَرٍّ مُشْتَرَاةً ظَنَّهَا أَمَةً فَخَرَجَتْ حُرَّةً إنْ لَمْ يُجَدِّدْ نِكَاحَهَا.
وَلِحَالِفٍ بِمُصْحَفٍ كَاذِبًا أَنْ يُكَفِّرَ يَمِينًا.
وَفِي أَنْ لَا رِيبَةَ فِي النَّقْدَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ جَائِرٍ، هَلْ يُرْجَعُ عَلَى بَائِعٍ إنْ اُسْتُحِقَّ مَبِيعٌ مِنْ مُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ أَوْ عِوَضٍ أَوْ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ اُسْتُحِقَّ؟ خِلَافٌ.
وَقِيلَ: لَا عِوَضَ إنْ شُرِطَ عِنْدَ الْبَيْعِ، وَجَازَ فِي الْأُصُولِ بِوِفَاقِ الْجِنْسِ، وَقِيلَ: وَإِنْ بَيْنَ أَشْجَارٍ وَأَرْضٍ وَحَائِطٍ وَبَيْنَ عَيْنٍ وَبِئْرٍ، وَبَيْنَ غَارٍ وَمَطْمُورَةٍ، وَقِيلَ: وَلَوْ تَخَالَفَتْ أَجْنَاسُ الْأُصُولِ، وَجُوِّزَ الشَّرْوَى وَفِي الْحَيَوَانِ، وَالْمِثْلُ فِي الْحُبُوبِ، وَالْمُخْتَارُ اشْتِرَاطُهُ فِي الْأُصُولِ فَقَطْ.
وَلَا يُعَوَّضُ مُشْتَرَكٌ فِي غَيْرِ مُشْتَرَكٍ كَعَكْسِهِ، وَجَازَ فِي مِثْلِهِ وَفِي عَقْدٍ يَرْجِعُ فِيهِ مُسْتَحَقٌّ مِنْهُ عَلَى صَاحِبِهِ كَبَيْعٍ