كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١١

عِيَارُ بَلَدٍ مُسَمًّى لَا مُعَيَّنًا وَلَا عِيَارُ فُلَانٍ، وَاسْتُظْهِرَ فَسَادُهُ بِذَلِكَ.

وَأَقَلُّ أَجَلٍ يَصِحُّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ.

وَجَازَ لِلْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ كَذَلِكَ، وَإِنْ عَجَمِيَّةً، بِذِكْرٍ آتٍ، أَوْ لِمُتَتَابِعَيْنِ لَا لِمُفْتَرِقَيْنِ، وَلَا لِفَصْلٍ، وَلَا لِجُذَاذٍ أَوْ حَصَادٍ.

وَهَلْ مَكَانُ قَبْضِهِ إنْ لَمْ يُعَيَّنْ عَلَى الْمَرْجُوحِ مَحَلُّ دَفْعِهِ أَوْ بَلَدُ الْمُسْتَلِفِ؟ قَوْلَانِ.

وَفِي بَيْعِ دَيْنٍ، وَإِنْ سَلَمًا بِلَا شُهُودٍ هَلْ يُعْصَى بِهِ، وَيَصِحُّ أَوْ يَفْسُدُ بِهِ وَبِمَنْ لَا تَصِحُّ، وَجَازَ وَإِنْ بِلَا أُمَنَاءَ، وَبِأَبٍ لِابْنٍ إنْ لَمْ يَقَعْ جَحْدٌ؟ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ بِلَا شُهُودٍ فِي غَيْرِ سَلَمٍ.

وَلَا يَصِحُّ لِثَمَرَةِ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَلَا فُلَانٍ وَلَا قَرْيَةِ كَذَا، وَلَا فِي كُلِّ مُعَيَّنٍ.

وَإِنْ نُقِدَ الثَّمَنُ فَزِيفَ بَعْضُهُ فَسَدَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: يُبْدَلُ مَا لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ وَيَأْخُذُ مَا صَحَّ لَهُ إذَا حَلَّ، وَقِيلَ: يَفْسُدُ مَا قَابَلَ الزَّيْفَ، وَاخْتِيرَ فَسَادُهُ إنْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ دِرْهَمٍ كَذَا مِنْ حَبٍّ فَبِذَلِكَ يَفْسُدُ مَا قَابَلَ الرَّدِيءَ.

وَمَنْ أَسْلَمَ فِي بُرٍّ وَتَمْرٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا لِكُلٍّ مِنْ نَقْدٍ فَسَدَ، وَجُوِّزَ إنْ لَمْ يُزَيَّفْ بَعْضُهُ.

وَمَنْ أَسْلَمَ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا عَشَرَةٌ لِكُلِّ نَوْعٍ كَتَمْرٍ وَبُرٍّ وَذُرَةٍ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْهَا وَإِنْ زُيِّفَ مِنْهَا دِرْهَمٌ فَسَدَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ عَشَرَةً فَالْكُلُّ وَلَوْ عَيَّنَ لِكُلٍّ مَا يَخُصُّهُ لَا بِعَلَامَةٍ.

فَوَائِدُ

وَلَا تَصِحُّ فِي مُسْلَمٍ فِيهِ تَوْلِيَةٌ، وَلَا شَرِكَةٌ، وَلَا حَوَالَةٌ.

وَجَازَ فِي مُسْلَمٍ وَهُوَ النَّقْدُ إنْ حَضَرَ تَوْلِيَةٌ أَوْ شَرِكَةٌ.

وَمَنْ أَسْلَمَ لِاثْنَيْنِ فَعَمِلَ فَسْخًا مَعَ أَحَدِهِمَا فَسَدَ عَلَيْهِمَا وَعَلَى أَحَدِهِمَا فِي الْعَكْسِ.

وَلَا يَأْخُذُ مُسْلِمٌ غَيْرَ مُسْلَمٍ إلَيْهِ أَوْ رَأْسَ مَالِهِ، فَمَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفُهُ فِي غَيْرِهِ.

وَجُوِّزَ أَخْذُ شَعِيرٍ فِي بُرٍّ، وَفِي نَوْعٍ مِنْ ثَمَرٍ غَيْرُهُ

٥٠٨ / ١٬١١٦