كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٣

فَيَقْضِيَهُ.

وَلَا اسْتِقْرَاضٌ أَوْ اشْتِرَاءٌ مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا طَلَبُ دَلَالَةٍ مِنْهُ عَلَى أَحَدٍ يَجِدُ عِنْدَهُ ذَلِكَ.

وَقَدْ نُهِيَ مُسْلِمٌ أَنْ يُعِينَ مُتَسَلِّفًا عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ، وَجُوِّزَ الْكُلُّ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ.

وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ بِكَيْلٍ.

وَصَحَّ بِجُزَافٍ إنْ زِيدَ فِيهِ أَوْ نَقَصَ مِنْهُ.

وَلَا بَأْسَ فِيمَا أُخِذَ بِقَرْضٍ وَإِجَارَةٍ أَوْ صَدَاقٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَكُنْ بِبَيْعٍ أَنْ يُبَاعَ بِالْكَيْلِ الْأَوَّلِ، أَوْ يُجْعَلَ مَا أُخِذَ بِبَيْعٍ فِي غَيْرِهِ، وَجَازَ اسْتِقْرَاضٌ وَاشْتِرَاءٌ مِنْ حَمِيلٍ.

وَإِعْطَاؤُهُ لِمُسْلِمٍ مِنْ عِنْدِهِ وَالْأَخْذُ مِنْ الْمُتَسَلِّفِ، وَإِنْ خِلَافَ مَا أَعْطَى، وَاسْتُحْسِنَ أَخْذُ الْمِثْلِ.

وَيَنْفَسِخُ كَالدَّيْنِ بِأَخْذِهِ قَبْلَ أَجَلِهِ، وَفِي اللُّزُومِ خِلَافٌ.

وَلَا يَصِحُّ أَخْذُ مُسْلَمٍ فِيهِ إلَّا بِكَيْلٍ.

وَلَا يُشْتَرَطُ ظُهُورُ مُسْلِمٍ إنْ صَدَّقَ مُتَسَلِّفًا أَنَّهُ كَالَهُ لَهُ.

وَيُنْتَقَضُ بِأَخْذِهِ جُزَافًا إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ.

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي حُلُولِ الْأَجَلِ قُبِلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَمْ يَحِلَّ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ مُدَّعِي الْحُلُولِ، وَعَلَى مُدَّعِي الزِّيَادَةِ فِيهِ الْبَيَانُ، وَإِلَّا قُبِلَ الْقَائِلُ بِالْأَقَلِّ مَعَ يَمِينِهِ.

بَابٌ خُصَّ بَيْعُ النَّقْدِ بِصِنْفٍ مَعْلُومٍ بِعِيَارٍ كَذَلِكَ، وَإِنْ بِلَا شُهُودٍ وَأَجَلٍ وَزْنٍ.

وَجَازَ فِيهِ رَهْنٌ وَحَمِيلٌ وَحَوَالَةٌ وَلُزُومٌ، وَأَخْذٌ فِي أَيِّ وَقْتٍ أُرِيدَ، وَصَحَّ فِي مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ وَحَيَوَانٍ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ عَلَى قَوْلٍ، وَجُوِّزَ عُرُوضٌ حَاضِرَةٍ بِأُخْرَى فِي ذِمَّةٍ إنْ تَخَالَفَتَا، وَقِيلَ: بِالنَّقْدَيْنِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا، وَسَبَبُهُ أَنَّ الْعَيْنَيْنِ لَا تَكُونَانِ إلَّا أَثْمَانًا، فَيَلْزَمُ أَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ مَا فِي الذِّمَّةِ وَالْعَيْنُ ثَمَنٌ لَهُ فَيُؤَدِّي إلَى بَيْعِ مَا لَيْسَ مَعَكَ بِلَا شُرُوطِهِ.

٥١٠ / ١٬١١٦