الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٨وَقِيلَ: لِلْآمِرِ وَعَلَيْهِ الثَّمَنُ وَالدَّيْنُ عَلَى الْغَرِيمِ وَيَتَقَاضَيَانِ.
وَإِنْ أَعْطَاهُ وِعَاءً فَقَالَ لَهُ: اجْعَلْ لِي فِيهِ دَيْنِي عَلَيْكَ أَوْ ضَعْهُ فِي بَيْتِي لَمْ يُبْرِهِ ذَلِكَ لِانْتِفَاءِ صِحَّةِ الْقَبْضِ بِهِمَا، وَكَذَا جَمِيعُ الْأَمْكِنَةِ وَجُوِّزَ إنْ فَعَلَ مَا أَمَرَ بِهِ.
وَالْخَلِيفَةُ إنْ أَمَرَ غَرِيمًا بِإِعْطَاءِ دَيْنِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ لِمُسَمًّى لَهُ أَوْ بِجَعْلِهِ فِي إنَاءٍ أَوْ مَكَان مَعْلُومٍ لَمْ يَبْرَأْ إنْ فَعَلَ حَتَّى يَصِلَ الْخَلِيفَةُ، وَالْأَمِينَانِ حُجَّةٌ.
إنْ قَالَا: أَمَرَكَ أَنْ تُعْطِيَ دَيْنَهُ لِهَذَا أَوْ تَرَكَهُ لَكَ أَوْ أَبْرَأَكَ مِنْهُ أَوْ وَهَبَ لَكَ، أَوْ لِفُلَانٍ فَيَتَبَرَّأُ بِذَلِكَ وَلَا شُغْلَ بِهِ.
إنْ أَتَى بَعْدُ جَاحِدًا، وَيَحْلِفُ لَهُ الْغَرِيمُ، مَا لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ يَمِينًا عَلَى أَصْلِ الْبَيْعِ أَوْ الْقَرْضُ.
وَإِنْ قَالَا: أَعْطِهِ لَنَا لَمْ يَبْرَأْ بِهِمَا إنْ فَعَلَ، وَجُوِّزَ لَا فِي الْحُكْمِ.
وَإِنْ قَالَا: أَمَرَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ لَنَا فَنَرُدَّهُ لَكَ فِي كَزَكَاةِ مَالِهِ فَعَلَ مَا قَالَا وَبَرِئَ إذْ لَمْ يَجُرَّا نَفْعًا لَهُمَا، وَجُوِّزَ وَاحِدٌ لَا فِي الْحُكْمِ.
وَجَازَ هِبَةُ مَا بِذِمَّةٍ لَا هِبَةَ امْرَأَةٍ لِزَوْجِهَا مَا بِذِمَّتِهِ مِنْ صَدَاقٍ، وَلَهَا رُجُوعٌ فِيهِ إنْ فَعَلَتْ وَصَحَّ الْحُكْمُ بِذَلِكَ.
بَابٌ جَازَتْ وَكَالَةٌ فِي قَبْضِ الدَّيْنِ.
وَلَا يَبْرَأُ غَرِيمٌ إنْ أَعْطَى لِوَكِيلٍ خِلَافَ مَا لَزِمَهُ، وَخَيِّرْ مُوَكِّلَهُ، ضَمِنَهُ الْغَرِيمُ.
إنْ تَلِفَ مَا لَمْ يَصِلْهُ وَيَقْبَلْهُ، وَقِيلَ: بَرِئَ وَضَمِنَ الْوَكِيلُ.
وَقِيلَ: لَزِمَ الْمُوَكِّلَ مَا أَخَذَ لَهُ وَكِيلُهُ وَهَذَا إنْ وَكَّلَهُ عَلَى أَخْذِ مَالِهِ أَوْ رَأْسِ مَالِهِ هَكَذَا وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَقْضِيَ لَهُ دَيْنَهُ مِنْ غَرِيمِهِ لَزِمَهُ مَا قَضَى لَهُ الْغَرِيمُ.
وَلَا يَصِحُّ لَهُ إعْطَاءٌ بِلَا شَهَادَةٍ بِتَوْكِيلٍ أَوْ إقْرَارٍ مِنْ رَبِّ الدَّيْنِ لَا بِإِقْرَارِ الْوَكِيلِ، وَلَوْ أَمِينًا مُتَعَدِّدًا،