كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٩

وَجَازَ لَا فِي الْحُكْمِ إنْ صَدَقَ وَلَوْ وَاحِدًا.

وَإِنْ قَالَ بَعْدُ: لَمْ آمُرُهُ بِذَلِكَ حَلَفَ وَغَرِمَ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ الْغَرِيمُ عَلَى الْوَكِيلِ حِينَ صَدَّقَهُ وَجُوِّزَ وَإِنْ بَعْدَهُ.

وَإِنْ مَاتَ مُوَكِّلٌ قَبْلَ أَخْذِ وَكِيلِهِ دَيْنَهُ بَطَلَتْ وَكَالَتُهُ إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَخِلَافٌ فِي الْأَظْهَرِ.

وَإِنْ خَرَجَ قَبْلَ أَخْذِهِ بِلَا عِلْمِهِ فَخُلْفٌ أَيْضًا.

وَكَذَا إنْ أَعْطَى رَبُّ الدَّيْنِ دَيْنَهُ لِغَيْرِ وَكِيلِهِ، فَهَلْ يَدْفَعُهُ الْوَكِيلُ لَهُ أَوْ لِلْمُوَكِّلِ؟ قَوْلَانِ.

وَصَحَّ أَخْذُهُ وَإِنْ لِبَعْضِ الدَّيْنِ.

وَإِنْ أَمَرَهُ الْغَرِيمُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ أَوْ غَيْرَهُ أَنْ يَدْفَعَ مِنْهُ لِلْوَكِيلِ جَازَ وَبَرِئَتْ.

وَإِنْ أَمَرَ الْغَيْرَ بِالدَّفْعِ مِنْ عِنْدِهِ لِلْوَكِيلِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ لَهُ أَوْ غَرِيمَهُ مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ، أَوْ أَحَالَ الْوَكِيلَ عَلَيْهِ أَوْ أَخَذَ الْوَكِيلُ حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا خُيِّرَ الْمُوَكِّلُ، فَهَلْ إنْ ضَاعَ حِينَئِذٍ مِنْ ضَمَانِ الْوَكِيلِ أَوْ فِيهِ الْخُلْفُ السَّابِقُ فِي أَخْذِ الْخِلَافِ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ.

وَعَلَى الْوَكِيلِ بَيَانُ دَعْوَى قَبْضٍ وَدَفْعٍ لِمُوَكِّلٍ إنْ جَحَدَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ حَلَّفَهُ وَغَرِمَ، وَإِنْ ادَّعَى تَلَفًا بَعْدَ أَخْذٍ حَلَّفَهُ إنْ اتَّهَمَ، وَإِنْ ادَّعَى غَرِيمٌ دَفْعَهُ لِلْوَكِيلِ فَإِنْ صَدَّقَهُ غَرِمَ، وَإِلَّا فَمُدَّعٍ.

وَإِنْ قَالَ لِلْمُوَكِّلِ: أَمَرْتَنِي بِالدَّفْعِ لِوَكِيلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ وَلَمْ تَدْفَعْ لَهُ فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: دَفَعْتُ أَوْ الْمُوَكِّلِ لَمْ تَدْفَعْ؟ قَوْلَانِ، وَقُبِلَ اتِّفَاقًا إنْ قَالَ: لَمْ آمُرُكَ.

بَابٌ لَا يَبْرَأُ غَرِيمٌ بِإِرْسَالِ دَيْنٍ لِرَبِّهِ بِلَا أَمْرِهِ وَإِنْ مَعَ أَمِينٍ إنْ لَمْ يَصِلْ وَلَزِمَهُ الْبَحْثُ عَنْ الْوُصُولِ، وَبَرِئَ لَا فِي الْحُكْمِ إنْ قَالَ الْأَمِينُ: أَوْصَلْتُ، وَإِلَّا فَحَتَّى يَعْلَمَ بِهِ.

وَقِيلَ: بَرِئَ إنْ أَرْسَلَهُ مَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ، وَصُحِّحَ

٥١٦ / ١٬١١٦