كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٠

الْأَوَّلُ، وَلَا يَلْزَمُ الرَّسُولَ إعْلَامٌ بِتَلَفِهِ إنْ تَلِفَ.

وَإِنْ ادَّعَى وُصُولَهُ رَبَّهُ فَأَنْكَرَهُ غَرِمَهُ الْغَرِيمُ وَلَوْ كَانَ رَسُولُهُ أَمِينًا أَوْ مُتَعَدِّدًا، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ اتَّهَمَهُ فَيُحَلِّفُهُ.

أَوْ قَالَ لَهُ: أَشْهِدْ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ بِالْوُصُولِ فَضَيَّعَ فَيَلْزَمُهُ اتِّفَاقًا.

وَإِنْ قَالَ لِرَسُولِ الْغَرِيمِ: أَمْسِكْهُ لِنَفْسِكَ أَوْ وَهَبْتُهُ لَكَ فِي كَزَكَاةٍ أَوْ أَعْطِهِ لِفُلَانٍ فِي دَيْنٍ أَوْ حَقٍّ لَمْ يَجُزْ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ، وَإِنْ فَعَلَ الرَّسُولُ مَا أُمِرَ بِهِ ضَمِنَ وَالدَّيْنُ عَلَى الْغَرِيمِ بِحَالِهِ، وَرُخِّصَ فِي ذَلِكَ.

وَإِنْ دَفَعَ الرَّسُولُ الدَّيْنَ لِمُوصِلٍ لِرَبِّهِ بِلَا أَمْرِ الْغَرِيمِ ضَمِنَ مِثْلَهُ لِلْغَرِيمِ وَعُدَّ الرَّسُولُ مُتَبَرِّعًا حِينَ خَالَفَ، وَبَرِئَ الْغَرِيمُ إنْ وَصَلَ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ الرَّسُولُ إنْ وَصَلَ، وَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ الْوُصُولِ ضَمِنَ إنْ ضَيَّعَ وَالدَّيْنُ عَلَى الْغَرِيمِ.

وَإِنْ رَدَّ مَا تَلِفَ لَهُ بِعَيْنِهِ أَوْصَلَهُ لِرَبِّهِ، وَلِلْغَرِيمِ إنْ رَدَّ خِلَافَهُ عَلَى الرَّاجِحِ.

وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ أَوْصَلَ بَاقِيَهُ لِرَبِّهِ، وَإِنْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ أَوْ اخْتِلَاطٌ مَعَ الْغَيْرِ رَدَّهُ لِلْغَرِيمِ.

وَمَنْ أَرْسَلَ مَعَ أَحَدٍ دُيُونًا مُفْتَرِقَةً أَوْ رَجُلَانِ لِوَاحِدٍ مَا لَهُ عَلَيْهِمَا أَوْ لِاثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدٌ لَهُمَا فَاخْتَلَطَ لِلرَّسُولِ قَبْلَ الْوُصُولِ أَوْ تَشَاكَلَ عَلَيْهِ مَنْ يَدْفَعُ لَهُ أَوْ مَنْ أَرْسَلَهُ رَدَّ الْكُلَّ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ يُمْسِكُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ، وَرُخِّصَ فِي دَفْعِ مُتَّفَقٍ إنْ أُرْسِلَ لِوَاحِدٍ، وَجُوِّزَ لَهُ أَيْضًا، وَإِنْ فِي مُخْتَلِفٍ.

وَإِنْ مَاتَ مُرْسَلٌ إلَيْهِ أَوْ مُرْسِلٌ رَدَّهُ إلَيْهِ أَوْ لِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ وَأَخْبَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ وَبَطَلَتْ وَكَالَتُهُ، وَقِيلَ: يَدْفَعُهُ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ أَوْ لِوَارِثِهِ فِي الْوَجْهَيْنِ، وَإِنْ كَانَ الْمُرْسَلُ غَيْرَ دَيْنٍ، وَقِيلَ: لَا تَبْطُلُ وَكَالَتُهُ، وَإِنْ بِمَوْتِهِمَا إنْ كَانَ دَيْنًا وَفِي غَيْرِهِ تَرَدُّدٌ، وَقِيلَ: إنْ مَاتَ الْمُرْسَلُ

٥١٧ / ١٬١١٦