الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢١إلَيْهِ بَطَلَتْ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلُ.
وَمَنْ أَعْطَى شَيْئًا لِأَحَدٍ فَقَالَ لَهُ: أَنْفِقْهُ عَلَيَّ، فَمَاتَ قَبْلَ إنْفَاقِهِ أَنْفَقَهُ بَعْدَهُ.
وَإِنْ جُنَّ رَدَّهُ لِخَلِيفَتِهِ، وَإِنْ وَقَعَ بِالْمُرْسَلِ إلَيْهِ رَدَّهُ لِلْمُرْسِلِ.
وَلَا تَمْنَعُ هَذَا رِدَّةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ رَقِيقًا أَوْ نَحْوَهُ، وَيَرُدُّ إنْ ارْتَدَّ رَبُّهُ.
وَإِنْ صَرَفَ الرَّسُولُ الدَّيْنَ فِي حَوَائِجِهِ فَغُرْمُ ذَلِكَ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ مِنْ مَالِهِ ضَمِنَ ذَلِكَ لِلْغَرِيمِ وَبَرِئَ.
بَابٌ لَا يُبْرِئُ غَرِيمًا مِنْ دَيْنٍ وَضْعُهُ أَمَامَ رَبِّهِ حَتَّى يَأْخُذَهُ إنْ امْتَنَعَ.
وَجُوِّزَ وَضْعُهُ أَوْ بَعْضُهُ فِي يَدِهِ إنْ وَجَدَهَا وَإِلَّا فَحِجْرَهُ أَوْ أَمَامَهُ حَيْثُ يَرَاهُ، وَيَبْرَأُ مَا لَمْ يَمْنَعْ رَبَّهُ مِنْ أَخْذِهِ خَوْفٌ مِنْ سَالِبٍ أَوْ جَائِرٍ إنْ كَانَ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ، وَرَبُّهُ عَالِمٌ بِكَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عَدَدِهِ مِنْ جِنْسِ مَالِهِ وَإِلَّا فَحَتَّى يَأْخُذَهُ مِنْهُ.
وَإِنْ أَبَى، قِيلَ: مِنْ أَخْذِهِ حَقَّهُ، بَرِئَ الْغَرِيمُ بِلَا وَضْعٍ، وَمِنْ كَأَمَانَةٍ بِهِ حَيْثُ يَرَى إنْ لَمْ يَكُنْ خَوْفُهُ مِمَّنْ مَرَّ.
وَيَضَعُ خَلِيفَةُ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ مَا عَلَيْهِمَا لِرَبِّهِ.
وَلَا يَصِحُّ لِوَكِيلِ غَرِيمٍ وَخَلِيفَةِ غَائِبٍ وَضْعٌ.
وَإِنَّمَا يُوضَعُ لِرَبِّ الدَّيْنِ أَوْ لِأَبِيهِ إنْ كَانَ طِفْلًا.
وَيُوضَعُ لِمَأْذُونٍ كَرَبِّهِ.
وَلِعَقِيدٍ مَا دَامَ عَقْدٌ.
وَلِمُقَارَضٍ وَلَوْ بَعْدَ رَدِّ الْمَالِ لِرَبِّهِ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَإِنْ امْتَنَعَ وَرَضِيَ رَبُّ الْمَالِ دَفَعَ إلَيْهِ.
بَابٌ صَحَّ تَقَاضٍ بَيْنَ مُتَدَايِنَيْنِ كُلٌّ مِنْ صَاحِبِهِ إنْ تَمَاثَلَا فِي الدَّيْنِ وَإِنْ بِلَا نِيَّةٍ وَلَا لَفْظٍ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ إنْ تَمَاثَلَا سَلَمًا